جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦ - ي لو اقترض ذمي من مثله خمرا
و لو لم يكن عالما، و كان الشراء بالعين كان له فسخ البيع. (١)
[ط: لو قال المقرض: إذا متّ فأنت في حل كان وصية]
ط: لو قال المقرض: إذا متّ فأنت في حل كان وصية، و لو قال: إن متّ كان إبراء باطلا، لتعلقه على الشرط. (٢)
[ي: لو اقترض ذمي من مثله خمرا]
ي: لو اقترض ذمي من مثله خمرا، ثم أسلم أحدهما سقط القرض، و لو كان خنزيرا
فلأنه حق له في يد البائع، و عليه مثله بالقرض، فيسوغ له احتسابه عنه.
قوله: (و لو لم يكن عالما، و كان الشراء بالعين، كان له فسخ البيع).
[١] أي: لو لم يكن البائع عالما بكون المدفوع زيوفا، و كان الشراء بعين الزيوف، لم يجب على البائع الرضى بكون الزيوف ثمنا للبيع. و يشكل، بأن الثمن المعيّن إذا خرج من غير الجنس بطل البيع، و لو خرج بعضه بطل في ذلك البعض، فحقه بطلان البيع فيما كان من غير الجنس، لا التسلط على الفسخ.
قوله: (لو قال المقرض: إذا متّ فأنت في حل كان وصيّة، و لو قال: إن متّ كان إبراء باطلا، لتعلقه على الشرط).
[٢] أي: و لو قال بدل (إذا متّ): (إن متّ.)، و الفرق بينهما: أن (إذا) ظرف في الأصل و إن عرض لها معنى الشرط، فكأنّه قال: وقت موتي أنت في حل، و ذلك مجزوم، غير مشكوك فيه، فلا تعليق فيه فيصح. و (إن) حرف وضع للشرط.
فإذا قال: (إن متّ) كان مقتضيا للشك في كونه إبراء، لأن مقتضى تعليق الموت بكلمة (إن) الشك في حصوله، و متى كان المعلق عليه مشكوكا فيه، فالمعلق بطريق أولى.
و لا يضر كون الموت بحسب الواقع مقطوعا به، لأن الاعتبار في الجزم و عدمه بالصيغة الواقعة إبراء، فمتى لم تكن واقعة على وجه الجزم لم تكن صحيحة.
قوله: (لو اقترض ذمي من مثله خمرا، ثم أسلم أحدهما سقط القرض، و لو كان خنزيرا فالقيمة).