جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٥ - الفصل السابع في التنازع
و لو قال: الرهن هو العبد، فقال: بل الجارية بطل رهن ما ينكره المرتهن، (١) و حلف الراهن على الآخر و خلصا عن الرهن.
أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن، فقال المشتري:
بل الجارية احتمل تقديم قول الراهن و هو الأقوى، و التحالف، و فسخ البيع. (٢)
قوله: (و لو قال: الرهن العبد، فقال: بل الجارية بطل رهن ما ينكره المرتهن.).
[١] إنما كان كذلك، لأن الرهن المحض حق المرتهن، و هو جائز من طرفه، فإذا نفى رهن العبد انتفى عنه، و لم يحتج الى اليمين، فيبقى اليمين على الراهن، لنفي ما يدعي به من رهن الجارية.
قوله: (أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن، فقال المشتري: بل الجارية احتمل تقديم قول الراهن- و هو الأقوى- و التحالف، و فسخ البيع).
[٢] وجه الأول: أن إنكار اشتراط الجارية، و إنكار استحقاقه من المرتهن كاف في نفي استحقاقه، فيبقى النزاع في اشتراط رهن العبد، و القول قول الراهن فيه، لأنه منكر.
و يضعف: بأن إنكار اشتراط رهن الجارية يقتضي انتفاء هذا الفرد من أفراد البيع الذي يدعيه الراهن، و هو- للزومه من الجانبين- لازم للمرتهن على تقدير وقوعه، فكيف ينتفي بمجرد الإنكار، و يسقط حق الآخر من هذا العقد المدعى به؟
و وجه التحالف: أن اختلاف الشرط على الثمن من جملة مكملات الثمن، فكل واحد يدعي ثمنا، كما لو قال: بعتك بهذا العبد، فقال: بل بهذه الجارية.
و ليس هذا كما لو قال: بعتك بمائة و خمسين، فقال: بل بمائة، لاتفاقهما على قدر متفق الأوصاف، و اختلافهما في ثبوت الزائد و نفيه، فان منكر الزائد قد يقال هو