جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٠ - الفصل السابع في التنازع
الحال، (١) و قول المرتهن في عدم التفريط و القيمة، (٢) و في ان رجوعه عن اذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة، و لأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه، و عدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه، فيتعارضان و يبقى الأصل استمرار الرهن. و يحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد. (٣)
[١] أي: و يقدم قول الراهن في أن الرهن على الدين المؤجل، لا الحال.
و كذا العكس، لأن ما أنكر المرتهن الرهن به يندفع بإنكاره، و عليه في دفع الآخر اليمين، لكونه منكرا. و ظاهر العبارة يقتضي ثبوت الرهن بالدين المخالف، لما يحلف الراهن على نفي كون الرهن به، و ليس كذلك. و في حواشي الشهيد:
احتمال التحالف هنا، و ليس بشيء كما لا يخفى، لاندفاع ما ينكره المرتهن بمجرد إنكاره.
نعم، لو اختلفا في المشترط منهما في عقد البيع جاء احتمال التحالف هنا، و يتجه كونه الأقوى.
قوله: (و قول المرتهن في عدم التفريط و القيمة).
[٢] لكونه منكرا في كل من المسألتين، إذ الأصل عدم تفريطه، و الأصل عدم ما يدعيه الراهن عليه من زيادة القيمة، حيث لزمته بتعد و تفريط.
قوله: (و في أن رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة، و لأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه، و عدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه فيتعارضان، و يبقى الأصل استمرار الرهن. و يحتمل تقديم قول الراهن، عملا بصحة العقد).
[٣] ما افتى به هنا هو مختاره في التحرير [١] و الإرشاد، و هو مذهب الشيخ [٢]، و أكثر المتأخرين [٣]. و في التذكرة حكاه عن الشيخ، و لم يفت
[١] التحرير: ٢٠٨.
[٢] المبسوط ٢: ٢١٠.
[٣] منهم: الشهيد في الدروس: ٤٠٥.