جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١١ - الأول الصلح
و عليه. (١)
و يشترط فيهما التملك، و لو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر، (٢)
[١] لأنه من عقود المعاوضات فلا بد من عوضين.
قيل عليه: إن الصلح إذا وقع موقع الإبراء، كما لو صالحه من الحق على بعضه فإنه صحيح، لعموم شرعية الصلح و ليس فيه عوضان.
قلنا: تكفي في المغايرة الجزئية و الكلية.
قوله: (و لو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر).
[٢] ينشأ: من إمكان اختصاص الربا بالبيع، فيتمسك في الصلح بأصالة الجواز. و من أن ظاهر قوله سبحانه (وَ حَرَّمَ الرِّبٰا) [١] يقتضي تحريم الزيادة في المتماثلين في كل المعاوضات فلا يختص بالبيع، و في هذا قوة و تمسك بجانب الاحتياط. و من جعل الصلح بيعا فلا اشكال عنده في تحريم الزيادة.
و قد قال الشارح الفاضل: إن الشيخ ألحقه بالربويات، و اختاره ابن البراج، و هو يبنى على قاعدتين:
أ: الصلح بيع أم لا؟
ب: الربا يختص بالبيع أم يعم [٢]؟
و هذا كلام فاسد، لأنه لا معنى لإلحاقه بالربويات عند الشيخ و ابن البراج، إذ هو بيع على قولهما.
ثم بنى ذلك على قاعدتين أعجب، و إن كان المبني كلام المصنف فأغرب، لأن المصنف قد حكم سابقا بأنه أصل برأسه لا فرع على غيره، فكيف يكون تردده لاحتمال كونه فرعا، و إنما تردده لاحتمال عدم اختصاص الربا بالبيع.
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ١٠٤.