جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١ - يه لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلا الدراهم الأولى
[يد: لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط]
يد: لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط، و ليس لصاحبه المطالبة في الحال. (١)
[يه: لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلا الدراهم الأولى]
يه: لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلا الدراهم الأولى، فإن تعذرت فقيمتها وقت
و مثله ما لو تسلط الظالم بنفسه، و أخذ قدر نصيب الشريك، لم أجد للأصحاب فيه تصريحا بنفي و لا إثبات، مع أن الضرر قائم هنا أيضا، و المتجه عدم الانسحاب.
بقي شيء، و هو أن المالك إذا امتنع من قبض حقه في موضع وجوب القبض و تعذر الحاكم، قد بينا زوال الضمان عنه بتعيينه، فهل انتفاء ضمانه مشروط بالحفظ بمجرى العادة، فيكون أمينا، أم لا، فلا يكون الحفظ واجبا عليه؟
لم أجد به تصريحا، لكن قوة كلام الأصحاب تشهد للثاني، حيث أطلقوا نفي الضمان عنه، دفعا للضرر و لو وجب الحفظ الدائم لبقي الضرر المحذور، و يلزم الضمان بالتقصير فيه. و يتجه الفرق بين ما إذا عرضه على البائع بعد تعيينه، و لم يأت به لكنه أعلمه بالحال، و بين ما إذا أتاه به و طرحه عنده، فينتفي وجوب الحفظ في الثاني دون الأول و إن اشتركا في عدم الضمان.
قوله: (لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط، و ليس لصاحبه المطالبة في الحال).
[١] لأن ذلك قد ثبت بالعقد اللازم، لأنه المفروض، فلا يسقط بمجرد الاسقاط، و لأن في الأجل حقا لصاحب الدين، و لهذا لا يجب عليه قبوله قبل الأجل.
أما لو تقايلا في الأجل فإنه يصح، و لو نذر التأجيل فإنه يلزم، و ينبغي أن لا يسقط بتقايلهما، إذ الإقالة في العقود، لا في النذور.
قوله: (فان تعذر فقيمتها وقت التعذر).