جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٥ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
و إن قال: عن إتلاف مال أو جناية فكالسابق. (١) و كذا الاشكال لو أقر بعين، لكن هنا مع القبول يسلّم الى المقر له و إن قصر الباقي. (٢)
قوله: (و إن قال: عن إتلاف مال أو جناية فكالسابق).
[١] هذا هو القسم الثاني، و هو: ما إذا أقر بدين و أسنده إلى ما بعد الحجر و قال: انه لزمه بإتلاف مال أو بجناية، و لا شبهة في لزوم الإقرار له، لكن هل ينفذ على الغرماء؟ فيه الاشكال (السابق، و هو المذكور فيما لو أقر بدين سابق على الحجر، فان في نفوذه على الغرماء إشكال) [١].
و منشأ الاشكال في الموضعين واحد، و إنما فرق بين المعاملة (و بين الإتلاف و الجناية، مع أنّ سبب الجميع بعد الحجر بمقتضى الإقرار، لأن المعاملة) [٢] لما كانت صادرة عن الاختيار و الرضى من الجانبين، لزم الصبر بها إلى الفك، و أما الجناية و الإتلاف فإنهما ثبتا عن جهة القهر بغير رضى من المالك و المجني عليه، و لهذا إذا ثبت الجناية و الإتلاف، ثبت الضرب بموجبهما مع الغرماء، و سيأتي عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (و كذا الاشكال لو أقر بعين، لكن هنا مع القبول يسلم إلى المقر له و إن قصر الباقي).
[٢] أي: و كذا يجيء الإشكال السابق فيما لو أقر المفلس بعين من أعيان الأموال التي بيده لشخص، و الراجح هناك راجح هنا، إلّا أنه هنا مع قبول الإقرار يسلم العين إلى المقر له، و لا ينظر إلى كون باقي أموال المفلس قاصرا عن ديون الغرماء، لأن الضرب إنما هو بالدين، و صاحب العين مختص بها.
إذا عرفت ذلك، ففي العبارة مناقشة، فإن قوله: (و إن قصر الباقي) يقتضي ثبوت الحكم بتسليم العين إن لم يقصر الباقي و إن قصر على ما هو مقتضى
[١] ما بين القوسين لم يرد في «ق».
[٢] ما بين القوسين لم يرد في «م».