جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٢ - الثاني عدم التغير
فإن ألحقنا الصفة بالأعيان كان للأجير على الطحن و القصارة حبس الدقيق و الثوب لاستيفاء الأجرة، كما ان للبائع حبس المبيع لاستيفاء الثمن، و إلّا فلا، (١) فإن تلف الثوب في يده فإن ألحقنا الصفة بالعين لم يستحق الأجرة قبل التسليم كالبائع بتلف العين في يده قبل التسليم فإنه يسقط ثمنه، و إلّا استحق كأنه صار مسلما
و لا قيمة للصفة، فتمتنع الشركة، لأن أثر الشركة إنما يظهر في القيمة.
و اعلم: أن الاعتبار بالقيمة مع الزيادة حين الرجوع، إلّا أن تتجدد زيادة أخرى حين البيع فتعتبر، و لو زاد الثوب وحده فإنما اعتبرت الزيادة، و كذا القصارة، و مع النقص فان كان طارئا على القيمة الثابتة وقت البيع، فإنه يحل بالاستحقاق للقصارة، و إن كان زيادة حين الرجوع ثم طرأ النقصان، نظر إلى كلّ واحد منهما منفردا و اعطي حكمه.
قوله: (فإن ألحقنا الصفة بالأعيان، كان للأجير على الطحن و القصارة حبس الدقيق و الثوب لاستيفاء الأجرة، كما أن للبائع حبس المبيع لاستيفاء الثمن، و إلّا فلا).
[١] هذا تفريع على الاحتمالين السابقين من الشركة و عدمها، فان قلنا بالشركة فقد ألحقناها بالأعيان، فحينئذ يثبت الحكم، بأن له حبس الدقيق و الثوب، لاستيفاء الأجرة، و لو جعلناها أثرا محضا لم يكن له ذلك.
و وجه البناء المذكور: إنّها على تقدير إلحاقها بالأعيان يكون فعلا له، فيستحق حبسه إلى أن يأخذ عوضه، و على الآخر لا فعل أصلا، و لا يجوز حبس مال الغير لحق آخر.
قوله: (فان تلف الثوب في يده، فإن ألحقنا الصفة بالعين لم يستحق الأجرة قبل التسليم، كالبائع بتلف العين في يده قبل التسليم، فإنه يسقط ثمنه، و إلّا استحق، كأنه صار مسلّما بالفراغ).