جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٢ - الثاني عدم التغير
و لو صار الحب زرعا، و البيضة فرخا لم يرجع في العين. (١)
و لو حبلت بعد البيع، أو حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في الثمرة و إن لم تؤبر، و لا في الولد و إن كان جنينا، (٢)
فعله، و لأن الرجوع في العين على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على ما إذا لم يلزم فوات مال المفلس، و هذا هو الأصح، فيجب إذا رجع في العين أن يكون شريكا للمفلس بمقدار الزيادة.
فإن قيل: ما الفرق بين الزيادة هنا، و بينها في موضع الخيار، إذ يرجع بعد الفسخ في مجموع العين؟
قلنا: استحقاق الرجوع ثابت هناك في كل وقت بأصل العقد، بخلافه هنا، فان الاستحقاق طارئ بالحجر.
قوله: (و لو صار الحب زرعا و البيضة فرخا لم يرجع في العين).
[١] لأن هذا مال آخر و عين اخرى حيث صارت الحقيقة غير الحقيقة.
فإن قيل: فلم يستحق الرجوع في الغصب؟
قلنا: لأن التغير هناك كان في ملك المغصوب منه، بخلاف ما هنا، لأن التغير في ملك المفلس.
قوله: (و لو حبلت بعد البيع أو حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في الثمرة و إن لم تؤبر، و لا في الولد و إن كان جنينا).
[٢] أي: لو كان المبيع جارية فحبلت بعد البيع لا قبله، لأن الحمل حينئذ يكون جزءا من المبيع فيستحق الرجوع به، أو كان نخلة فأثمرت بعده أيضا لا قبله بمثل ما قلناه، لم يكن للغريم الرجوع في الثمرة و إن لم تؤبر، بخلاف البيع حيث أنها للمشتري إذا لم تكن مؤبرة وقت العقد، لأن ذلك ثبت بالنص على خلاف الأصل فلا يتعدّى.
و هذا هو سر تخصيص الحكم بالنخلة بالذكر، و إلّا فسائر الأشجار المثمرة كذلك، لكن لما لم يكن فيها اختلاف بين البيع و غيره لم يتعرض إليها، فإنها متى