جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨١ - الثاني عدم التغير
و لو تغيّر بالزيادة المتصلة كالسمن، و النمو، و تعلم الصنعة فللبائع الرجوع مجانا. (١) و بالمنفصلة كالولد و الثمرة يرجع في الأصل خاصة بجميع الثمن.
و يضعّف بأن فيه مع الفسخ في البعض المقتضي لتبعيض الصفقة لزوم ضرر الشركة، و كلاهما محذور.
الثالث: عدم الرجوع أصلا، لانتفاء المقتضي، و منع تناول الخبر لهذا الفرد، و لقول النبي صلى اللّه عليه و آله: «و إن كان قد قبض من ثمنه شيئا فهو أسوة الغرماء» [١] و الضمير يعود إلى المتاع المبيع، فيقتضي تعلّق الحكم بجميعه، على أنّا قد بيّنا لزوم التقسيط.
و اعلم: أن الأصحاب إنما فرضوا تساوي العبدين قيمة، ليكون ما بقي من الثمن منطبقا على الباقي، و هذا متحقق لو بقي ثلث الثمن، و كان الباقي قيمته ثلث قيمة المجموع، و على هذا.
قوله: (و لو تغير بالزيادة المتصلة كالسمن و النمو و تعلم الصنعة، فللبائع الرجوع مجانا).
[١] أي: يأخذ العين مع الزيادة، و لا يجب عليه لأجلها عوض، و هذا قول الشيخ [٢] و جماعة، لأن هذه الزيادة محض صفة، و ليست من فعل المفلس فتعد مالا له.
و قال ابن الجنيد [٣]، و اختاره المصنف في التذكرة [٤] و المختلف [٥]: إن الزيادة للمفلس، لأنها نماء في ملكه، و ليس كونها ملكا له مشروطا بكونها من
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٧٩٠ حديث ٢٣٥٩ و فيه:. فهو أسوة للغرماء.
[٢] قاله في المبسوط ٢: ٢٥٢.
[٣] نقله عنه في المختلف: ٤٢٧.
[٤] التذكرة ٢: ٦٥.
[٥] المختلف: ٤٢٧.