جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الثالث في المملوك
و لا تصح له الاستدانة، فإن استدان بدون اذن مولاه استعيد، فإن تلف فهو في ذمته، إن عتق أدّاه و إلا ضاع، سواء كان المدين جاهلا بعبوديته أو لا.
و لو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه، أو باعه.
و لو أعتقه فالأقوى إلزام المولى، (١) و يتشارك غرماؤه و غرماء المولى (٢) في التركة القاصرة على النسبة.
و لو أذن له في التجارة لم يجز التعدي فيما حدّه، و ينصرف الاذن في الابتياع الى النقد، (٣) و له النسية إن أذن فيها، فيثبت الثمن في ذمة المولى.
قوله: (و لو أعتقه فالأقوى إلزام المولى).
[١] هذا هو الأصح، و للشيخ قول بلزوم العبد [١]، و اختاره المصنف في المختلف [٢]، تعويلا على رواية [٣] لا دلالة فيها.
و اعلم: أن نظم العبارة غير حسن، لأن ظاهر اشتراط استبقائه أو بيعه في لزوم الدين المولى يقتضي النفي عما عداهما، مع أن مختاره مع العتق اللزوم أيضا، فلو قال: و كذا لو أعتقه على الأقوى لكان أحسن.
قوله: (و يتشارك غرماؤه و غرماء المولى).
[٢] الجميع غرماء المولى، لأن الدين لزم ذمته، فإطلاق غرماء العبد عليهم بالمجاز لوقوع الاستدانة منه.
قوله: (و ينصرف الاذن في الابتياع إلى النقد).
[٣] لأنه الغالب، و لأن النسيئة غير مرغوبة غالبا، و لأنها معرضة للتلف و الضياع.
[١] النهاية: ٣١١.
[٢] المختلف: ٤١٤.
[٣] التهذيب ٨: ٢٤٨ حديث ٨٩٥، الاستبصار ٤: ٢٠ حديث ٦٤.