جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - الفصل السادس في اللواحق
يحل قبل تجدد الثانية، أو بعدها و إن لم يتميز على رأي. (١)
و يقدّم حق المجني عليه و إن تأخر على حق المرتهن، (٢) فيقتص في العمد، أو يسترق الجميع، أو مساوي (٣) حقه فالباقي رهن و في الخطأ إن فكه مولاه فالرهن بحاله، و إن سلّمه فللمجني عليه استرقاقه، و بيعه، أو بيع مساوي حقه فالباقي رهن.
الحق يحل قبل تجدد الثانية، أو بعدها و إن لم يتميز على رأي).
[١] أما إذا كان الحق يحل قبل تجدد الثانية، أو بعده مع التمييز فلا بحث في الجواز، إذ لا مانع. و أما مع عدم التمييز، و كون الحلول متأخرا فان في الصحة قولين: أحدهما: العدم، و هو اختيار الشيخ [١]، لتعذر الاستيفاء. و ليس بشيء، لأن المانع منتف في وقت إنشاء الرهن، و تجدده لا يقتضي منع الصحة من الأصل. على أن حصوله غير مقطوع به، لإمكان التخلف. مع أن عدم التمييز لا يقتضي تعذر الاستيفاء، لتحقق ثبوت الحق، و إن كان الطريق الى تعيينه هو الصلح، و الأصح الصحة.
قوله: (و يقدم حق المجني عليه و إن تأخر على حق المرتهن).
[٢] الجار الثاني يتعلق ب (يقدم).
قوله: (فيقتص في العمد، أو يسترق الجميع، أو مساوي حقه.).
[٣] و إن كانت الجناية قتلا أو جرحا و طلب الدية، و أحاطت بقيمته فله استرقاقه، و إلا استرق منه مساوي الجناية، و حينئذ فيكون الباقي منه بعد موجب الجناية رهنا.
و هذا كله إذا لم يأمره السيد بالجناية، فإن أمره و لم يكن مميزا، أو كان و لكن كان أعجميا، يعتقد وجوب طاعة السيد في جميع أوامره، فالجاني هو السيد، و عليه القصاص أو الضمان، صرح به في التذكرة [٢].
[١] المبسوط ٢: ٢٤٢.
[٢] التذكرة ٢: ٣٩.