جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٢ - الثاني الضامن
الفسخ. (١)
و يصح ضمان الزوجة بدون اذن الزوج، (٢) و في صحة ضمان المملوك بدون اذن السيد إشكال، ينشأ: من أنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه النكاح، و انتفاء الضرر على مولاه، (٣)
[١] لا يخفى أن الشروط السابقة إنما تشترط حين الضمان، و إنما خص هذه بالتقييد لينبه على أنّ طروء الإعسار لا يثبت الفسخ، و إنما كان هذا موضع توهم ثبوت الفسخ دون غيره، لأن الضمان في معنى أداء الدين، و المقصود الأصلي منه الارتفاق بنقل الدين إلى ذمة الضامن، و إنما يكون ذلك إذا كان الأداء منه أيسر.
فلا جرم إذا فات هذا المقصود الذي إنما يبنى الضمان عليه، تخير المضمون له، لفوات المقصود منه، كما يتخير المشتري إذا ظهر في المبيع عيب أو غبن، حيث كان المقصود هو الصحة و الأخذ بالقيمة أو أدون، إذ البيع مبني على المكايسة.
و هذا بخلاف ما إذا باع مؤجلا فظهر الإعسار، إذ ليس مقصود البيع الأصلي بالنسبة إلى أداء الثمن كما في الضمان، و ظاهرهم أن هذا الحكم موضع وفاق.
قوله: (و يصح ضمان الزوجة بدون إذن الزوج).
[٢] خلافا لبعض العامة [١]، قيل: قد يفضي إلى تعطيل بعض حقوقه بنحو استحقاق الحبس، قلنا: هذا ليس من لوازمه، و إن كان قد يترتب عليه بمطل و نحوه، و لو كان هذا مانعا لمنعت من جميع المعاوضات، لتطرق المحذور إليها.
قوله: (و في صحة ضمان المملوك بدون إذن السيد إشكال، ينشأ من أنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه النكاح، و انتفاء الضرر على مولاه).
[٣] توضيح الوجه الأول من وجهي الاشكال: أن النكاح ممنوع منه العبد،
[١] ذهب اليه مالك، انظر: المجموع ١٤: ١٠، الوجيز ١: ١٨٣، فتح العزيز ١٠: ٣٦١.