جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٢ - ه لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك
فيه. (١)
فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن. (٢)
و لو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه، (٣) و لو غصب خمرا فتخلل في يده فالأقرب انه كذلك. (٤) أما لو غصبه عصيرا فصار خمرا في يده ثم تخلل فإنه يرجع الى مالكه.
[١] ينبغي أن يكون هذا منزلا على القول باشتراط القبض في الرهن، أما على القول بعدم اشتراطه فلا وجه له، و بمثل ذلك صرح في التحرير قال: لو رهنه عصيرا، فصار خمرا قبل القبض بطل الرهن، و لا خيار للمرتهن في البيع الذي شرط فيه ارتهانه عندنا، و من شرط القبض اثبت الخيار [١]. و عبارة التذكرة قريبة مما هنا [٢].
قوله: (فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن إن لم يشرط القبض في الرهن).
[٢] لأن الرهن قد تم، لعدم توقف تمامه على القبض، و لم يبطل بالكلية بمجرد صيرورته خمرا كما عرفت.
قوله: (و لو جمع خمرا مراقا، فتخلل في يده ملكه).
[٣] لأن الأولوية تزول بالإراقة، كما لو زال أولويته في تحجير الأرض، و نحو ذلك، فكل من حازه كان أحق به، فإذا تخلل في يده ملكه.
قوله: (و لو غصب خمرا، فتخلل في يده فالأقرب أنه كذلك).
[٤] وجه القرب: زوال ملك الأول عنها، فيكون لصاحب اليد كسائر المباحات. و يحتمل عود الملك الى المغصوب منه، فان له حقا، و هو إثبات اليد عليها.
و التحقيق: أن الخمر قسمان:
[١] تحرير الأحكام ١: ٢٠٣.
[٢] التذكرة ٢: ١٩.