جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٨ - الثاني عدم التغير
و لصاحب الزيت الرجوع و إن خلطه بمثله، أو أردأ لا بأجود.
و يحتمل الرجوع، فيباعان و يرجع بنسبة عينه من القيمة، فلو كان قيمة العين درهما و الممزوج بها در همين بيعتا و أخذ ثلث الثمن. (١)
مقلوعا- الاستحقاق، لأنه دفعه مقلوعا على حالة مخصوصة، و بالقلع الآن تزول تلك الحالة.
و يحتمل أن لا يكون له شيء، لأن منفعة الأرض بعد الفسخ لبائعها، لأن الغرس حينئذ ليس للمفلس فيستحق إبقاءه، لأن الفرض فسخ صاحب الأرض أيضا.
قوله: (و لصاحب الزيت الرجوع و إن خلطه بمثله أو أردأ لا بالأجود، و يحتمل الرجوع، فيباعان و يرجع بنسبة عينه من القيمة، فلو كانت قيمة العين درهما و الممزوج بها در همين بيعتا و أخذ ثلث الثمن).
[١] اعلم: أن الأول الذي أفتى به المصنف هو مختار الشيخ [١] و جماعة، لأن الخلط بمثله لا يزيد به على الشركة، فيرجع بالعين و يميزها بالقسمة، و كذا لو خلطت بالأردإ، لأنه قد رضي بدون مثل حقه، فأما إذا خلطت بالأجود فهي كالتالفة، فلا يكون له حق في العين. و هذا ضعيف جدا، فان الخلط بالأجود لا يصير العين تالفة.
و الاحتمال هو مختار ابن الجنيد [٢]، و إليه ذهب المصنف في المختلف [٣]، كذا حمل المصنف عبارة ابن الجنيد، فان ظاهرها فيه احتمال، و هذه عبارته بعد سوق المسألة: كان للبائع ثمن متاعه مبتدأ به على الغرماء. و هو محتمل لثمن الأصل و القيمة.
[١] المبسوط ٢: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٢] المختلف: ٤٢٧.
[٣] المصدر السابق.