جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٣ - الفصل الثالث في العاقد
و لو قال: أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل. (١)
و لو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر. (٢)
و لو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل. (٣)
و لو باع الراهن، فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال، (٤)
قوله: (و لو قال: أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل).
[١] أي: بإطلاق الإذن، فيكون مقتضاه الاعتراف بإطلاق الاذن في البيع، و دعوى إرادة كون الثمن رهنا بذلك اللفظ المطلق و لا أثر لهذا، لأن الاعتبار بما دل عليه اللفظ، و لذلك لم تتجه له المطالبة بالثمن، و لا إثباته بيمينه.
قوله: (و لو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر).
[٢] قيل: أي فائدة لقوله: (حلف المنكر)، و لم يقل: حلف الراهن، فإنه أظهر، و لا تتصور إرادة غير الراهن بالمنكر هنا.
قلنا: فائدته أن فيه إشعارا بعلة تقديم قوله بيمينه، و هي كونه منكرا أخذا بعموم: «و اليمين على من أنكر» [١].
قوله: (و لو انعكس الفرض، لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل).
[٣] المراد بانعكاس الفرض: أن يبيع المرتهن بإذن الراهن، و إنما لم يكن له التصرف بالثمن قبل الأجل، لعدم استحقاقه أخذ دينه حينئذ.
قوله: (و لو باع الراهن، فطلب المرتهن الشفعة، ففي كونها إجازة إشكال).
[٤] ينشأ: من كون اللفظ لا يدل على الإجازة بإحدى الدلالات، أما المطابقة و التضمن فظاهر، و أما الالتزام فلانتفاء اللزوم البيّن. و من أن طلب الشفعة إنما يكون طلبا صحيحا حيث يستحق ذلك، و إنما يستحقه بعد تحقق البيع المعتبر
[١] التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٤.