جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٠
و الراكب أولى من قابض اللجام على رأي، (١) و ذو الحمل على الدابة أولى من
استحقاقها على العتق، أما التي سبق استحقاقها فان العتق لم يصادفها في ملك المعتق فكيف يزيل الملك عنها، و الأصح الأول.
قوله: (و الراكب أولى من قابض اللجام على رأي).
[١] أي: لو اختلف قابض لجام الدابة و راكبها في ملكها، فالراكب أولى على قول الشيخ في المبسوط و إن احتاط بجعلها بينهما نصفين [١]، و اختاره نجم الدين [٢]، و اختار في الخلاف كونها بينهما [٣]، و هو مختار ابن إدريس [٤].
و في شرح الإرشاد: لا شك أن كلا منهما مدع بتفسيرات المدعي و منكر أيضا لها، و لكل يد إلا أن يد الراكب تضاف الى تصرفه، فان ثبت أن التصرف له مدخل في الرجحان رجح به.
أما الترجيح لقوة اليد فلا أثر له، لأن قوة سلطان اليد لم تؤثر في ثوب بيد أحد المدعيين أكثره، و ما ذكره حق، و الأصح أنها بينهما، لكن بعد أن يحلف كل لصاحبه إذا لم تكن بينة، كما ذكره في التذكرة قال فيها: إنه يبعد تمكين صاحب الدابة غيره من ركوبها و يمكن أخذ اللجام [٥].
قلت: ما ذكره ليس بواضح، لأن الركوب و اللجام بيد المالك أمر سهل واقع كثيرا، نعم لو اختلف لا بس الثوب و قابضه فقوة جانب اللابس أظهر، لأن الظاهر أنه لا يتمكن من لبسه إلا و هو غالب قاهر مستقل باليد، و هذا الذي سبق حكم الدابة، أما اللجام فلمن في يده و كذا السرج للراكب.
قوله: (و ذو الحمل على الدابة أولى من غيره).
[١] المبسوط ٢: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٢٦ و قال مع يمينه.
[٣] الخلاف ٢: ٧٥ مسألة ٥ كتاب الصلح.
[٤] السرائر: ١٧.
[٥] التذكرة ٢: ١٩٦.