جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦ - المطلب الثاني في القرض
و كذا لا يلزم لو أجّل الحال بزيادة فيه، و لا تثبت الزيادة، (١)
و تسلط من تعلق غرضه [به على الفسخ بدونه لا ينافي هذا المقدار من اللزوم من طرف العاقد الآخر، فيكون الشرط] [١] و العقد لازما من طرف المشترط له، و من طرف من تعلق به غرضه يكون العقد لازما مع الإتيان بالشرط لا بدونه، و هذا معنى واضح صحيح.
نعم، ما سبق من أن اشتراط العتق في العبد المبيع إذا أخل به المشتري يسلط البائع على الفسخ، و ليس له إجبار المشتري مناف لهذا، و إن كان المختار أن له الإجبار فلا منافاة.
و ما ذكره من الفرق بين الشرط الذي سيفعل و غيره أيضا متجه، فلا يبعد أن يقال: إذا شرط تأجيل الحال في عقد لازم كان كما لو شرطه في العوض الواقع في ذلك العقد، فيلزم بهذا الاشتراط.
و هذا هو المفهوم من إطلاق الأصحاب تأجيل الحال في عقد لازم، و ليس هو كاشتراط أن يفعل الفعل الفلاني، و مثله ما لو باعه بكذا و اشترط له سكنى الدار سنة، فإنّ ذلك يصير حقا له كاستحقاق العوض.
قوله: (و كذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه، و لا تثبت الزيادة).
[١] و لا يحل أخذها لو بذلت بمجرد جعلها في مقابل التأجيل، نعم لو شرط التأجيل مع الزيادة في عقد لازم صح. و قيّد في التذكرة [٢] بما إذا كانت الزيادة في ثمن ذلك المبيع الذي تضمن عقده الشرط لا في الدين، لأن ذلك ربا، كما علل به في موضع آخر، و هو متجه.
و هنا فائدة، و هي: أن الشروط الواقعة في عقد القرض أقسام:
الأول: ما يفسده، و هو اشتراط الزيادة للمقرض في نفس مال القرض.
الثاني: ما يكون لغوا أو وعدا، و هو الزيادة للمقترض من غير أن يكون
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م»، و أثبتناه من الحجري لاقتضاء السياق له.
[٢] التذكرة ٢: ٧.