جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٤ - الخامس الحق المضمون به
أو أرش العيب. (١)
و يصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع، و في السلعة للمشتري، و رداءة الجنس في الثمن و المثمن. (٢)
و الأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده، (٣)
سيأتي، و أيضا فسيأتي في كلام المصنف بعد صفحة رد كلام الشيخ هذا.
قوله: (أو أرش العيب).
[١] أي: و يصح ضمان العهدة للمشتري بالنسبة إلى أرش عيب المبيع، فإنه جزء من الثمن ثابت حين الضمان، و إن لم يكن معلوما حينئذ، فيكون ضمانه مندرجا في ضمان عهدة الثمن.
قوله: (و يصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع و في السلعة للمشتري، و رداءة الجنس في الثمن و المثمن).
[٢] الصنجة بفتح الصاد، و بالسين أفصح، قال في القاموس: سنجة الميزان [١]. و إنما صح ضمان ذلك، لأنه على تقدير ظهور النقصان أو العيب، يتبين ثبوت الحق للمضمون له في ذمة المضمون عنه حين الضمان، و إن لم يكن معلوما حينئذ فصح، لدعاء الضرورة إليه.
قوله: (و الأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده).
[٣] أي: رده البائع بالعيب، لأن الثمن إنما يجب ردّه في هذه الحالة إذا ردّ المبيع، و إلّا فالواجب الأرش، و وجه القرب أنه ضمان ما لم يجب، لأن الثمن قبل الفسخ حق للبائع، فلا يصح ضمانه للمشتري، و يحتمل الصحة، للضرورة، و وجود سبب وجوبه، و هو العيب المجوز للفسخ، و الأقرب قريب.
[١] القاموس المحيط (سنج) ١: ١٩٥.