جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الثاني في الحوالة
و لو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز، و لو كان له على أجنبي دين فأحال عليه بمال الكتابة صح، لأنه يجب تسليمه.
و لو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه، و إن تبرع لم يرجع و يبرأ المحال عليه. (١)
على العبد. و أما قبله فإشكال عند المصنف، و قوّى في التذكرة الجواز [١]، و منع الشيخ من الحوالة به على العبد، و أطلق لجواز تعجيز نفسه فلا يمكن إلزامه بالأداء [٢].
و منشأ الاشكال الذي ذكره المصنف: من جواز تعجيز نفسه، و إمكان موته قبل حلول النجم، فيظهر عدم الاستحقاق. و من أنه مال ثبت بعقد لازم، و يمنع جواز تعجيز نفسه، و لو سلم فلا ينقص حاله عن الثمن في مدة الخيار، و الأصح الجواز مطلقا.
و لو أحال المكاتب السيد على انسان بمال الكتابة صحت الحوالة عندنا، و عند كثير من العامة [٣]، ذكره المصنف في التذكرة [٤]، و هو المراد من قوله: (و لو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز).
و كذا قوله: (و لو كان له على أجنبي دين فأحال عليه بمال الكتابة صح) لأنه يجب تسليمه، و قد كان هذا الأخير مغنيا عما قبله، لأن الدين شامل للثمن و غيره.
قوله: (و لو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه، و إن تبرع لم يرجع و يبرأ المحال عليه).
[١] أي: بعد صحة الحوالة، و تحول الدين من ذمة المحيل- الذي هو المديون-
[١] التذكرة ٢: ١٠٧.
[٢] المبسوط ٢: ٣٢٠.
[٣] انظر: المجموع ١٣: ٤٢٧.
[٤] التذكرة ٢: ١٠٧.