جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٠ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
و له الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها، و له الفسخ بالخيار، و الإمضاء من غير تقييد بشرط الغبطة. (١)
المفلس إليها [١].
أقول: إذا وجد المتطوع فلا شبهة في عدم جواز صرف الأجرة من مال المفلس، أما مع وجود بيت المال فيشكل المنع من صرف الأجرة من مال المفلس- فان ذلك لضرورة وفاء دينه، فكيف لا يجوز صرفه من ماله- نعم يجوز ذلك.
و من مصالح الحجر: اجرة المنادي، و البيت الذي تحفظ فيه الأمتعة، و الدّكان و نحوها.
قوله: (و له الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها، و له الفسخ بالخيار و الإمضاء من غير تقييد بشرط الغبطة).
[١] قد عرفت فيما مضى أن المفلس إنما يمنع من التصرف المبتدأ، فما ثبت قبل الحجر لا يدفعه الحجر إذ ليس بمبتدأ، فلو كان قد اشترى شيئا ثم ظهر كونه معيبا، أو كان قد اشترى بخيار فله الفسخ في الموضعين و الإمضاء، لكن يقيد الأول بوجود الغبطة في الفسخ، لو كان المعيب يساوي أزيد من الثمن و لا ضرر في بقائه منع من الفسخ، بخلاف الخيار، فان له الفسخ مطلقا، و الفرق أن الخيار ثبت بأصل العقد لا على طريق المصلحة، فلا يتقيد بها، بخلاف الرد بالعيب، فإنه ثبت على طريق المصلحة فيقيد بها، كذا قيل.
و فيه نظر، لأن كلّا من خيار العيب و الشرط ثابت بأصل العقد، غاية ما في الباب أن أحدهما ثبت بالاشتراط و الآخر بمقتضى العقد، و لم يكن ثبوت أحدهما مقيدا بغبطة و لا بعدمها، فوجب أن لا يقيد جواز الفسخ بواحد منهما بوجود الغبطة، و هو الأصح، و إليه مال المصنف في التذكرة في آخر كلامه [٢].
[١] التذكرة: ٢: ٥٤.
[٢] التذكرة: ٢: ٥٤.