جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
و يمنع من قبض بعض حقه، (١) و لا يمنع من وطء مستولدته، (٢) و في وطء غيرها من إمائه نظر، (٣) فإن أحبل فهي أم ولد.
و لا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها. (٤)
و لو أقر بمال و أطلق لم يشارك المقر له، لا حتمال كون السبب لا يقتضي
قوله: (و يمنع من قبض بعض حقه).
[١] و ذلك حيث لا يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه، فلو كان الحق عن إتلاف مال كان له قبض البعض، و لو كان عوضا في بيع لم يكن له ذلك، لأن فيه إسقاطا لحق يتعلق بالمال، فيمنع منه، لأنه تصرف مبتدأ.
قوله: (و لا يمنع من وطء مستولدته).
[٢] لأن الحجر لا يتعلق بها، لما سيأتي من أنها لاتباع، و القول بوجوب مؤاجرتها لا يستلزم تعلق الحجر بها، إذ ذلك متعلق ببعض المنافع، و لو قلنا بوجوب بيعها جاء في المنع وجهان.
قوله: (و في وطء غيرها من إمائه نظر).
[٣] ينشأ من أن منعه من التصرف في أمواله بالحجر، و أنه معرض للإتلاف بالإحبال، كذا قيل، و لا يتم إلّا إذا أبطلنا حق الغرماء بالإحبال، و سيأتي أنه لا يبطل به.
و من أنه لا يقتضي إخراج ملك، و أنّ الإحبال لا يمنع حق الغرماء، و الأصح الأول لثبوت الحجر.
قوله: (و لا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها).
[٤] تقييده بالقصور دونها يدل على أن بيعها في الديون يجب أن يكون آخرا، لئلا يقدم على إبطال حق الاستيلاد بغير موجب.
قوله: (و لو أقر بمال و أطلق لم يشارك المقر له، لاحتمال كون السبب لا يقتضي الضرب).