جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - د الحيض و الحمل دليلان على سبقه
يعتق عنه إلا مع الضرورة، كالخلاص من نفقة الكبير العاجز، و لا يطلق عنه (١) بعوض و لا غيره، و لا يعفو عن الشفعة إلا لمصلحة، و لا يسقط مالا في ذمة الغير، (٢) و له أن يأكل بالمعروف مع فقره، و أن يستعفف مع الغنى. (٣)
و الوجه انه لا يتجاوز اجرة المثل، (٤) و يجب حفظ مال الطفل و استنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على اشكال، (٥) فإن تبرّم الولي به فله أن يستأجر من
قوله: (و لا يطلق عنه).
[١] إجماعا، إذ لا مصلحة في ذلك.
قوله: (و لا يسقط ما لا في ذمة الغير).
[٢] الّا مع المصلحة.
قوله: (و له أن يأكل مع فقره، و أن يستعفف مع الغنى).
[٣] ظاهر العبارة أن الاستعفاف موكول إليه، و الأصح أنه واجب، لظاهر الآية [١].
قوله: (و الوجه أنه لا يتجاوز اجرة المثل).
[٤] لأنه أجرة عمل غير متبرع به، و يحتمل جواز الأكل و إن زاد عن الأجرة، لظاهر الآية [٢]، و هو قول الشيخ [٣]. و الأصح جواز أقل الأمرين من الأجرة و قدر الحاجة، لوجوب الاستعفاف مع الغنى لو اكتفى بأقل من الأجرة، و عدم جواز ما زاد على مقابل العمل، لأن الاستحقاق إنما هو في مقابله.
قوله: (و استنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على إشكال).
[٥] ينشأ: من أن ذلك اكتساب مال الطفل و لا يجب، و من أن ذهاب ما له في النفقة ضرر عظيم، و فائدة نصب الولي دفع الضرر. و ربما بني الحكم على أن الواجب الأصلح، أم تكفي المصلحة، و الأصح عدم الوجوب.
قوله: (فإن تبرم الولي به فله أن يستأجر من يعمل).
[١] النساء: ٦.
[٢] النساء: ٦.
[٣] قاله في المبسوط ٢: ٢٨٧، و النهاية: ٣٦١.