جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٧ - د الحيض و الحمل دليلان على سبقه
بحاله تبذير. و ولي الصبي أبوه، أو جده لأبيه و إن علا، و يشتركان في الولاية (١) فإن فقدا فالوصي، فإن فقد فالحاكم. و لا ولاية للأم، و لا لغيرها من الاخوة، و الأعمام، و غيرهم عدا من ذكرنا.
و إنما يتصرف الولي بالغبطة، فلو اشترى لا معها لم يصح، و يكون الملك باقيا للبائع.
و الوجه ان له استيفاء القصاص، (٢) و العفو على مال لا مطلقا، (٣) و لا
قوله: (و ولي الصبي أبوه و جدّه لأبيه و إن علا، و يشتركان في الولاية).
[١] الظاهر أن لكلّ منهما أن يتصرف بالاستقلال، لثبوت الولاية، و الأصل عدم اشتراط الانضمام، و هل يكون للجد الأعلى مع وجود الأدنى ولاية؟ فيه نظر، قال في التذكرة: حكم الجد أولى لو عارضه الأب [١].
قوله: (و الوجه أنّ له استيفاء القصاص).
[٢] لأن له أهلية التصرف، و الفرض وجود الغبطة، و قال الشيخ: ليس له، لأنه للتشفي و هو منتف [٢]. و الأصح الأول، لأنه ربما ظهرت علامات موته، و ليس بظاهر انتفاء التشفي في الجملة إذا بلغ الطفل إدراك ذلك و علم بفعل الولي.
قوله: (و العفو على مال لا مطلقا).
[٣] أي: ليس له العفو مطلقا غير مقيد بالمال، لانتفاء الغبطة في ذلك، و قال في التذكرة، و إن عفا مطلقا فالأقرب اعتبار المصلحة أيضا، فإن كانت المصلحة في العفو مجانا اعتمدها، كما ان له الصلح ببعض ماله مع المصلحة [٣]، و ما قرّبه قوي متين.
[١] التذكرة ٢: ٨٠.
[٢] المبسوط ٧: ٥٥، الخلاف ٣: ١٠٤ مسألة ٤٣ كتاب الجنايات.
[٣] التذكرة ٢: ٨٢.