جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩١ - د الحيض و الحمل دليلان على سبقه
و يجوز إبضاع ماله، و هو أن يدفع الى غيره و الربح كله لليتيم، (١) و أن يبني له عقارا أو يشتريه. (٢)
و لا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة، و يجوز كتابة رقيقه و عقه على مال مع الغبطة، و خلطه مع عياله في النفقة، و ينبغي أن يحسب عليه أقل، (٣)
و توضيح الوجه الثاني: أن الأصل في نماء المال أن يكون لمالكه، فلا يخرج عنه و يستحق عليه الآخر إلا بعقد يقتضيه، و لا يعقد الولي لنفسه، إما لأن العقد يقتضي متعاقدين، أو لأنه لا بدّ من الاذن في ذلك.
و يجاب عن الأول: بأن المتعاقدين يكفي حصولهما بالقوة و تغايرهما بالاعتبار. و عن الثاني: بما قدمناه، من أنّ إسناد التصرف بالوصية يتناول كلّ تصرف بالمصلحة.
قوله: (و يجوز إبضاع ماله، و هو: أن يدفع إلى غيره و الربح كلّه لليتيم).
[١] البضاعة: طائفة من مالك تبعثها للتجارة، ذكره في الصحاح [١]، و جواز ذلك منوط بالمصلحة، و لا فرق في ذلك بين أن يكون المتجر بمال الطفل متبرعا، أو بالأجرة مع المصلحة.
قوله: (و أن يبني له عقارا و يشتريه).
[٢] أي: و أن يشتريه، مبنيا كلّ ذلك مع المصلحة.
قوله: (و خلطه مع عياله في النفقة، و ينبغي أن يحسب عليه أقل).
[٣] أي: أقل ما يحتاج اليه، و هذا الحكم على الاستحباب، لأن الواجب هو أن لا يزيد عليه.
[١] الصحاح (بضع) ٣: ١١٨٦.