الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٩١ - تفسير العسكري
و خلفانا هناك فكنا نختلف إليه .... فقال لنا ذات يوم إذا أتاكما خبر كفاية الله عز و جل أبويكما و صدق وعدي إياهما جعلت من شكر الله أن أفيد كما تفسير القرآن ففرحنا و قلنا يا بن رسول الله ص .... قالا فلم نبرح من عنده حتى جاءنا فيج من عند أبوينا بكتاب فيه أن الداعي أرسل إلينا ببعض ثقاته بكتابه و خاتمة بأمانة لنا و ضمن لنا رد أموالنا .... فلما كان في اليوم العاشر جاء كتاب من أبوينا بأن الداعي قد وفا لنا بجميع عداته .... فلما سمع الإمام بهذا قال هذا حين إنجازي ما وعدتكما من تفسير القرآن، و قد وظفت لكما كل يوم شيئا منه تكتبانه فالزماني و واظبا علي فأول ما أملى علينا أحاديث في فضل القرآن و اهله، ثم أملى علينا التفسير بعد ذلك فكنا في مدة مقامنا عنده و ذلك سبع سنين نكتب في كل يوم مقدار ما ينشط له فكان أول ما أملى علينا و كتبناه حدثني أبي علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر إلى أن ينتهي إلى النبي الأكرم ص، قال حملة القرآن المخصوصون برحمة الله) و قد خرج الجزء الأول من هذا التفسير مرتبا من تفسير الاستعاذة و البسملة و تمام سورة فاتحة الكتاب و سورة البقرة إلى آخر قوله تعالى (لهم في الدنيا خزي و لهم في الآخرة عذاب عظيم آية ١٠٨) ثم لم يوجد في النسخ تفسير عدة آيات تقرب من ثلث جزء واحد من الأجزاء الثلاثين للقرآن و خرج من الجزء الثاني متفرقا من تفسير قوله تعالى فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه آية ١٥٣- بقرة) إلى آخر (و لكم في القصاص حياة آية ١٧٥- ٢) ثم تفسير قوله تعالى (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا آية ١٩٤- ٢) إلى قوله (و إلى الله ترجع الأمور آية ٢٠٦- ٢) ثم تفسير جزء من أطول الآيات آية الكتابة (٢٨٢- بقرة) من قوله (أو ضعيفا أو لا يستطيع- إلى قوله تعالى- و لا يأب