الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٥٧ - تفسير أبي الفضل الديلمي
تصانيف جده بهاء الدين يوسف المرقاني المدفون بكيل التفسير الآتي بعنوان تفسير المرقاني، و سنذكر أن من مشايخ بهاء الدين يوسف من توفي (٧٢٧) و منه يظهر أن أبا الفضل المؤلف لهذا التفسير كان من أهل أواخر القرن الثامن و إنه كان معاصرا لولد العلامة الحلي، و تفسيره كبير في مجلدين ضخمين على كيفية خاصة. و هي أنه يكتب مقدارا من آي القرآن الشريف في وسط الصفحة، ثم يكتب التفسير على نحو التعليق على ألفاظ الآيات في حواشيها، و لم يبين محل التعليق بما هو المتعارف من كتابه علامة على التعليقة و مثلها على الموضع المعلق عليه. بل يعينه بإيصال خط طويل أو قصير بين أول التعليق و الموضع المعلق عليه من الآية الشريفة، و المجلدان كلاهما بخط واحد كتبهما محمد بن حامد اللنگرودي لنفسه في مدة مديدة لأنه فرغ من أولها في (ذي الحجة ٨٧١) و من ثانيهما في (٩- شوال- ٨٧٦) ثم باع النسخة بعد سنين طويلة فكتب بخطه أيضا على ظهر المجلد الأول أنه (اشترى المجلدين جناب سيادت مآب فضائل و كمالات شعار سيد ناصر كيا بن سيد رضي كيا التيمجاني (في ٨٩٢) بشهادة شرف الموالي و الفضلاء مولانا حسين ابن فقيه علي حامد، و فقيه حسن كماجال، و مولانا أحمد المقري، و فقيه محمد بن فقيه علي حامد) و ظاهر هذه الألقاب أن المشتري و الكاتب و المشهود كلهم علماء فضلاء في عصرهم لم نعلم من آثارهم الا ما دلنا عليه تلك النسخة الموجودة في النجف الأشرف النفيسة القديمة من بقايا مكتبة السيد العلامة العاملي مؤلف مفتاح الكرامة و لم يسم هذا التفسير باسم و انما كتب المؤلف في آخره (أنه تفسير كتاب الله المتضمن لحقائقه و دقائقه تولى جمعه الفقير المحتاج إلى رحمة مولاه أبو الفضل بن شهر دوير بن يوسف) و قد صرح في تفسير آية (انما وليكم الله) بثبوت الولاية الإلهية لخصوص مؤتي الزكاة في الركوع، و روى حديث تفسير (الصادقين) بعلي ع و شيعته، و حكم بإيمان أبي طالب، و إنه مات على الإسلام بدلالة أشعاره و كلامه في مقاماته، و يكثر فيه الرواية عن جعفر بن محمد الصادق ع، و كثيرا ما يوصف علي بن أبي طالب بأمير المؤمنين ع، و في أول سورة مريم صرح بأن حديث (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) افتراء لاغتصاب فدك، و أن المراد من (يرثني و يرث من آل يعقوب) إرث المال لا إرث العلم، و ذكر إخراج عائشة قميص رسول الله ص و نعله عند كلامها