الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٦٢ - تنقيح البيان
المعظم و عليه خطه و قد قرئ عليه في (شعبان- ٤٣١) ثم ذكر له كتاب الإرشاد إلى حل المنظوم و الهداية إلى نظم المنثور و قد فاتنا ذكره في محله، و ليس هو عمريا كما يظهر من نسخه كشف الظنون فإن فيها أن تنقيح البلاغة لمحمد بن أحمد العمري بل هو تصحيف العميدي قطعا كما أن لفظ العشرين في تاريخه تصحيف الثلاثين بل يلوح تشيعه من كونه ساكن مصر في عصر الخلفاء الفاطمين المجاهرين في إعلاء شعائر التشيع و المبالغين في تعظيم يوم الغدير و إقامة العزاء في العشرة الأولى من المحرم حتى أنه لم يكن يظهر بمصر في تلك الأعصار مذهب غير مذهب الشيعة لا سيما مع كون العميدي هذا من أركان الدولة الفاطمية متوليا لدواوينهم في عشرين سنة، بل قد يرجح في النظر أنه كان من بيت الوزارة الشيعية القديمة، و أن جده محمد العميدي هو الوزير الكاتب أبو الفضل محمد ابن أبي عبد الله الحسين العميد المشهور بابن العميد المختوم به الكتابة كما فتحت بعبد الحميد كان وزير ركن الدولة الديلمي و توفي ببغداد في (٣٦٠) و كان تلميذ أحمد بن إسماعيل القمي الملقب بسمكة كما ذكره النجاشي، و العميد لقب والده الحسين كما صرح به ابن خلكان فيصح أن يقال له محمد العميدي و على أي فأبو سعيد العميدي هذا هو المؤلف ل تنقيح البلاغة و هو مقدم على الوزيري يعني الشيخ بهاء الدين محمد بن أحمد ابن محمد الوزيري العدل الصالح الثقة الذي ترجمه و وصفه بذلك الشيخ منتجب الدين في فهرسه المطبوع في آخر البحار، و في نسخه نقل عنها الشيخ الحر في الأمل كرر الوزيري هكذا (الشيخ بهاء الدين محمد بن أحمد الوزيري ابن محمد الوزيري) و ذلك لأن الشيخ منتجب الدين انما يذكر في فهرسه العلماء المتأخرين عن الشيخ الطوسي المتوفى (٤٦٠) و بعض من فاته من معاصريه و في كل حرف يذكر المعاصرين أو المقاربين لعصر الشيخ الطوسي أولا ثم المتأخرين عنهم، و أما الوزيري هذا فقد ذكره في النصف الأخير من باب حرف الميم، فيظهر أنه من المتأخرين عن الشيخ الطوسي بل المقاربين لعصر الشيخ منتجب الدين أو معاصريه، فظهر أنه لا وجه لما جزم به سيد مشايخنا في الشيعة و فنون الإسلام (ص ٨٨) من اتحاد الوزيري المترجم في فهرس الشيخ منتجب الدين مع أبي سعد العميدي مؤلف تنقيح البلاغة هذا
٢٠٥٨: تنقيح البيان
في شرح إرشاد الأذهان للسيد نصر الله بن الحسن الحسيني