الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٩٧ - توضيح المشربين
من كتابه، و نقل حواشي نسبها إلى المولى المجلسي على تلك الرسالة (في الفصل الثاني) و نقل جواب الماتن عن الحواشي (في الفصل الثالث) مع أنه كان يسعه أن يذكر في الفصل الثاني (عين ما نسبه إلى حاشية المولى محمد تقي المجلسي) بعنوان الحاشية لبعض العلماء، فالعدول عنه إلى التصريح باسمه فقط مع التعمية عن أسماء الباقين مشعر بأعمال غرض في هذا التأليف و إن السبب الوحيد الباعث لتأليفه هو انتساب مطالب الحواشي إلى المولى المجلسي، و انتشارها عنه، مع نزاهة ساحته عن نسبة تلك المطالب إليه، بشهادة تصانيفه، و بإخبار ولده العلامة المجلسي، و بعلمنا بأحواله من تصانيفه في علم الحديث و بثه، و شروح الأحاديث و نشرها، و من كونه ملتزما بتهذيب النفس بالتخلية و التحلية و المجاهدة مع النفس في السير إلى الله تعالى على ما هو مأمور به في الشرع الأقدس لا على طريقة الصوفية كما أشار إلى جميع ذلك شيخنا في الفيض القدسي في (ص ٢٣)، فالمظنون أن هذه الحواشي المكتوبة على هامش رسالة الرد انما هي لبعض المعاصرين لمؤلف الرسالة كما ذكر في نجوم السماء (ص ٦٤) و هو أخفى نفسه، و نسبه إلى المولى المجلسي إما لتروج منه مطالبه و يعتمد عليها من يطالعها، أو قصد بذلك إحداث وقيعة في حقه، ثم إن المير لوحي السيء الظن بالمولى المجلسي زعم أن تلك الحواشي له واقعا فأشاع ذلك بين الناس حتى قيل إنه كان يدعي المير لوحي وجود ألف نسخه منها في أصفهان لكن يشهد بفساد دعواه أن المحدث السماهيجي الآتي كلامه و هو الماهر المتبحر المطلع على أحوال المصنفين و المصنفات مع قرب عصره إليهم لم ير منها و لا نسخه واحدة طول عمره إلى قرب وفاته و أما رسالة الرد التي لم يذكر اسم مؤلفها فالمظنون إنها تأليف المولى البارع محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي النجفي القمي المتوفى بها في (١٠٩٨) لمشابهة مضامينها مضامين كتابه (حكمة العارفين) المؤلف بالعربية الذي ذكر في أوله رباعية فارسية تشبه الرباعيات المذكورة في رسالة الرد هذه مصرحا بأنها من إنشائه و قد عد الشيخ الحر في أمل الآمل من تصانيفه رسالة الفوائد الدينية في الرد على الحكماء و الصوفية، و هي تنطبق على هذه الرسالة، و يؤيده كلام الشيخ عبد الله السماهيجي المتوفى في (١١٣٥) في المسألة الخامسة عشرة من كتابه النفحة العنبرية المؤلف في (١١٣٢) عند ذكر أحوال