الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٩٢ - تفسير العسكري
الشهداء إذا ما دعوا) و هو آخر الموجود من هذا التفسير الذي أملاه الإمام أبو محمد الحسن العسكري ع على الولدين المتخلفين عنده المعلومين اسما و كنية و نسبة و مذهبا بشهادة العالم الجليل العارف بخصوصياتهما حيث إنه كان تلميذهما المجاز في الرواية عنهما، و هو المعروف في عصره بالمفسر الخطيب الأسترآبادي كما يظهر من إرسال الشيخ الصدوق تلك الأوصاف له إرسال المسلمات، و قد كتبه الولدان عن إملائه ع و روياه عنه بغير وساطة أحد كما هو صريح عبارات خطبة الكتاب التي تلوناها و كذا عبارات أثناء الكتاب منها في هامش (صحيفة ١٦٨) من المطبوع في سنة ١٣١٥ بعد ذكر هاروت و ماروت ما لفظه (قال أبو يعقوب و أبو الحسن قلنا للحسن أبي القائم ع فإن قوما عندنا يزعمون أن هاروت و ماروت ملكان .... فقال الإمام معاذ الله) فإنه صريح في أن الولدين و هما أبو يعقوب و أبو الحسن يرويان عن الإمام الحسن العسكري أ فلا يكفي التصريح برواية الولدين عنه ع في أثناء الكتاب زائدا على التصريحات في أوله لحصول الجزم بأن الأبوين قد رجعا إلى بلدهما ايتمارا لأمر الإمام أبي محمد (ع) و خلفا ولديهما عنده ليعلمهما، و الولدان هما اللذان كانا يكتبان التفسير من إملائه في سبع سنين تقريبا، و غير ذلك من التفاصيل، أ فلا يصير ذلك كله قرينه على زيادة كلمة (عن أبويهما) في جميع الأسانيد التي ذكرت فيها هذه الكلمة، و لذا أسقط الشيخ الطبرسي لفظة عن أبويهما عند ذكر إسناده إلى هذا التفسير في أول كتاب الاحتجاج حين نقل عنه أحاديث كثيره كلها بهذا الإسناد الصدوق عن المفسر عن الولدين عن الإمام ع- و لم يذكر في الإسناد لفظة عن أبويهما أصلا في جميع نسخ الاحتجاج و منها المطبوعة في طهران (سنة ١٢٦٩) الذي يظهر من مباشر الطبع أنه صححها مع نسخ عليها خطوط العلماء و تصحيحاتهم، ثم إن من عجيب الاتفاق أنه مع هذه التصريحات الأكيدة قد وقعت زيادة لفظة (عن أبويهما) في الأسانيد الكثيرة المتفرقة في الكتب المتعددة من تصانيف الصدوق، و الذي يخطر بالبال في منشأ حدوث هذه الزيادة هو أن المفسر الراوي للصدوق عن الولدين قد وصفهما بعد ذكر اسمهما بقوله: (كانا من الشيعة الإمامية من أبويهما، أو مع أبويهما، أو عن أبويهما) توصيفا لهما بالتشيع ولادة ثم ذكر قوله (قالا حدثنا الإمام ع) يعني قال الولدان، فكان مراد المفسر بيان أنهما