نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
و كيف حصل الإنزال، وجب الغسل، سواء كان بشهوة أو لا، و سواء كان نائما أو لا.
و لو اشتبه الخارج اعتبره الصحيح باللذة و الدفق و فتور الجسد، لقول الكاظم عليه السلام: إذا جاءت الشهوة و لها دفع و فتر بخروجه فعليه الغسل، و إن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس [٢]. و المريض بالشهوة و فتور الجسد، لضعف قوته عن التدفق.
و لو خرج المني من غير الطريق المعتاد، كثقبة في الصلب، أو في الخصية أو الذكر، فالأقرب إلحاق حكم الجنابة به، لعموم «إنما الماء من الماء» [٣].
و يحتمل إلحاقه بالغائط الخارج من غير المعتاد، فإن اعتبرنا هناك المعدة، فالأقوى اعتبار الصلب هنا، فقد قيل إنه يخرج من الصلب.
و حكمه مشترك بين الرجل و المرأة كالجماع، لأن أم سليم جاءت إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالت: إن اللّٰه لا يستحيي من الحق هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت المرأة الماء [٤].
[١] سنن ابن ماجة ١- ١٩٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٤٧٧ ح ١.
[٣] سنن ابن ماجة ١- ١٩٩.
[٤] جامع الأصول ٨- ١٦٥.