نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
و قيل: يجب تكرار هذا ثلاث مرات. و قيل: تجب الثلاث و يسقط التكبير إلا في الثالثة. و قيل: و في الثالثة أيضا، و الأقرب وجوب هذا الترتيب.
و تسقط القراءة عن المأموم في الجهرية وجوبا و استحبابا، لأنه عليه السلام انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: هل قرأ معي أحد منكم؟ فقال رجل: نعم يا رسول اللّٰه. فقال: ما لي أنازع بالقرآن فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه بالقراءة [١].
و هل تحرم القراءة أو تكره؟ الأقرب الأول، لقول علي عليه السلام: من قرأ خلف إمام يقتدى به مات على غير الفطرة [٢]. و لو خفي عنه قراءة الإمام حتى الهمهمة جاز له أن يقرأ، لمساواتها الإخفاتية حينئذ. و في الأصم إشكال.
أما صلاة الإخفات فوجهان: كراهة القراءة، و استحباب الفاتحة للروايات [٣].
و لو جهر الإمام في صلاة السر أو بالعكس، فالاعتبار بالهيئة المشروعة في الصلاة لا بفعل الإمام.
و الموضع الذي ليس للمأموم القراءة ليس له التعوذ فيه، و في غيره إشكال. و إذا سوغنا القراءة للمأموم لا يجهر بحيث يغلب جاره، بل يقرأ بحيث يسمع نفسه.
البحث السادس (في الجهر و الإخفات)
و فيه مقامان:
[١] جامع الأصول ٦- ٤١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٢٢ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٤٢٢ ح ٥.