نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
الحادي عشر: لو مس خنثى مشكل باطن فرجي خنثى مشكل، انتقض وضوؤه، لأن أحدهما أصلي. و لو مس أحدهما، لم ينتقض، لاحتمال الزيادة، فلا يبطل للاستصحاب، و كذا لو مس ذكر مشكل و باطن فرج مشكل آخر.
و لو مس أحد المشكلين فرج الآخر و الآخر ذكر الأول، لم ينتقض طهارة أحدهما للاستصحاب، فلا يرجع عنه لمجرد الاحتمال.
خاتمة (ما يمنع الحدث منه)
حكم الحدث المنع من الصلاة إجماعا، و لقوله عليه السلام: لا صلاة إلا بطهارة [١]. و لأن الأمر عقيب القيام من النوم يستلزم الأمر عقيب الحدث، لأن وجود السبب أقوى من وجود مظنته.
و من الطواف، لقوله عليه السلام: الطواف بالبيت صلاة، إلا أن اللّٰه تعالى أباح فيه الكلام [٢].
و مس كتابة القرآن، لقوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٣].
و قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي، لأن شرط الصلاة شرط في أجزائها.
و من سجود السهو. و لا يشترط في سجدة الشكر، و لا سجود التلاوة و إن وجب، و لا في لمس المصحف، و لا حمله، و القراءة فيه.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٢٥٦.
[٢] سنن الدارمي ج ٢ كتاب المناسك باب الكلام في الطواف.
[٣] سورة الواقعة: ٧٩.