نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
التكليف به، فإن صلى بالظن و استمر أو ظهرت صحته أجزأ، و إلا أعاد إن لم يدخل الوقت و هو في شيء منها.
و إن دخل و هو في الأثناء و لو قبل التسليم، أجزأ على الأقوى، لقول الصادق عليه السلام: إذا صليت و أنت ترى أنك في وقت و لم يدخل الوقت، فدخل و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك [١]. و لو قلنا باستحباب التسليم، فالأقوى اشتراط غيره، حتى الصلاة على الأول.
و لو علم عدم الدخول و هو في الأثناء استأنف، و إن علم الدخول قبل الإكمال لو أكمل. و لو ظن الدخول فصلى، ثم ظن وقوع الجميع قبله، ففي نقض الاجتهاد بمثله إشكال. و لو اختلف اجتهاد شخصين، لم يجز لظان عدم الدخول الايتمام بالآخر.
و لو ظن الزوال أو الغروب فصلى، ثم دخل الوقت متلبسا، فإن قلنا بالاشتراك من حين الزوال إلى الغروب، أو جعلنا التخصيص منوطا بالمكلف، صح التعقيب بالعصر و العشاء، و إلا وجب ارتقاب المشترك.
السادس: لا يجوز التعويل على شك مع تعذر العلم و الظن، بل يصبر حتى يحصل أحدهما، لأصالة البقاء.
و يجوز للأعمى و المحبوس التقليد في الدخول، و لو تمكن من الظن بعمل راتب أو درس مثلا لم يجز التقليد. و للأعمى و المحبوس تقليد المؤذن الثقة العارف.
و لو صلى قبل دخول الوقت، لم يصح على ما قلناه. و هل يقع نفلا؟
الأقرب المنع، لأنه لم يقصده. و تجب معرفة الوقت، لتوقف الامتثال عليها.
السابع: لا فرق في المنع من التقديم على الوقت بين الفرائض و النوافل الموقتة، إلا نوافل الظهر يوم الجمعة، فإنه يجوز تقديمها على الزوال، لشرفه فتساوت أجزاؤه، و للشروع في الخطبة و التأهب لها و استماعها. و صلاة الليل
[١] وسائل الشيعة ٣- ١٥٠ ح ١ ب ٢٥.