نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٥
و لو أراد المؤذن تنبيه غيره أو إشعاره جاز له، لقول الصادق عليه السلام: لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة، أو في «حي على الصلاة» أو في «حي على الفلاح» المرتين و الثلاث و أكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس [١].
الثاني: التثويب عندنا بدعة، و هو قول «الصلاة خير من النوم» في صلاة الغداة و غيرها، لأن عبد الله بن زيد لم يحكه في الأذان الذي تعلمه من النبي صلى اللّٰه عليه و آله، و لا أهل البيت عليهم السلام حكوه لما وصفوا أذان الملك عليه السلام.
الثالث: لا يستحب أن يقول بين الأذان و الإقامة «حي على الصلاة، حي على الفلاح» لأنه لم يثبت في زمن النبي صلى اللّٰه عليه و آله، و قال: كل محدث بدعة.
الرابع: الكلام مكروه خلال الأذان، و يتأكد في الإقامة، لئلا ينقطع توالي ألفاظه، فإن تكلم في الأذان لم يعيده، عامدا كان أو ناسيا، إلا أن يخرج عن مظنة الموالاة. و لا يكره لو كان لمصلحة الصلاة، لأنه سائغ في الإقامة، ففي الأذان أولى.
الخامس: لا إعراب أواخر الفصول في الأذان و الإقامة، لقول الباقر عليه السلام. الأذان جزم بإفصاح الألف و الهاء، و الإقامة حدر [٢]. و قال النخعي: شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما الأذان و الإقامة. و لاستحباب الترتيل فيه، فيؤذن ذلك بالوقوف في مواضعه. و كل فصل منفرد بنفسه غير متعلق بغيره، فيستحب الوقوف عليه، و لا إعراب مع الوقف.
و يستحب في الأذان أمور:
الأول: رفع الصوت به، لقوله عليه السلام، يغفر للمؤذن مد صوته،
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٥٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٣٩ ح ٢.