نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٠
و هل يجب قول «وحده لا شريك له» عقيب «أشهد أن لا إله إلا اللّٰه»؟ إشكال، ينشأ: من أصالة البراءة، و من قول الصادق عليه السلام:
إذا استويت جالسا فقل: «أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله» [١].
و لو أسقط الواو في الثاني، أو اكتفى به، أو أضاف الآل إلى المضمر، فالوجه الإجزاء. و لو حذف لفظ الشهادة ثانيا و الواو لم يجزيه. و لا بد من الإتيان بلفظ الشهادة، فلو قال: أعلم، أو أخبر عن علم لم يجز. و كذا لو قال: أشهد أن اللّٰه واحد.
و لو أتى عوض حرف الاستثناء بغيره مما يدل عليه كغير و سوى، فالوجه المنع، اقتصارا على صورة المنقول.
و لو قال: «صلى اللّٰه على محمد و آله» أو قال: «صلى اللّٰه عليه و آله» أو «صلى اللّٰه على رسوله و آله» فالأقرب الإجزاء، لحصول المعنى.
البحث الثاني (المحل)
الصلاة الواجبة إما ثنائية، أو زائدة عليها، ففي الأول يجب تشهد واحد في آخر الصلاة، و في الثانية يجب تشهدان: أحدهما بعد الثانية، و الثاني آخر الصلاة. إما الثالثة أو الرابعة، عند علمائنا أجمع، لأنه عليه السلام داوم على ذلك، فلو لا وجوبه لأخل به في بعض الأوقات ليعرف ندبته و قال ابن مسعود:
علمني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله التشهد في وسط الصلاة و آخرها [٢].
و عنهم عليهم السلام التشهد تشهدان في الثالثة و الرابعة.
و لا فرق بين التشهد الأول و الثاني في الوجوب و الهيئة الواجبة.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٩٩٢ ح ٤.
[٢] سنن أبي داود ١- ٢٥٦.