نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠
البحث الخامس (في النقل)
لا يجوز نقل النية بعد الشروع في الصلاة إلى غيرها، إلا في المواضع التي شرعها الشارع. فلو صرفها إلى غيرها، بطلت الصلاة المشروع فيها، حيث قطع حكمها. و لا تصير تلك الصلاة ما نقل النية إليه إلا في المواضع المستثناة، لأنه لم ينوه في أول صلاته، أما في المواضع المستثناة فيحصل ما نقل النية إليه.
فلو شرع في الظهر فذكر أن عليه عصرا فائتا، جاز النقل إليه، للحاجة إلى [١] استدراك فعل الفائت قبل الحاضر. و كما يؤثر النقل في صيرورة الباقي إلى ما نقل إليه، كذا يؤثر في الأول، لامتناع تبعيض الصلاة. و لو نقل إلى عصر متأخر، بطلت الصلاتان معا.
و إن كان قد دخل في الظهر، فظن أنه لم يصلها، ثم ظهر له في الأثناء فعلها [عدل] [٢] على إشكال، ينشأ: من أنه دخل دخولا مشروعا فجاز العدول به إلى ما هو فرض عليه.
و لو نقل من فرض إلى تطوع، جاز في مواضع الإذن، كطالب الجماعة و ناسي الأذان و سورة الجمعة. و لا يجوز في غيره، فلو نقل لم يصر نفلا و بطلت صلاته، لأنه منهي عنه.
و كذا لو دخل في نافلة فنقل بنيته إلى الفرض، لم يصح الفرض و بطل النقل لعدوله عنه. و لو نقل إلى الرياء بجميع صلاته أو بعضها بطلت، لأنه منهي عنه و مناف للقربة [٣] التي هي شرط، سواء نوى بالأفعال الواجبة أو الأذكار المندوبة، أو الأفعال المندوبة، بشرط الكثرة. و كذا زيادة على الواجب من الهيئات كالطمأنينة.
[١] في «ق» إليه استدراكا لفعل الفائت.
[٢] كذا في هامش «س».
[٣] في «ق» للنية.