نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
و إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال و الوضوء صارت طاهرا، فتصح كل ما يشترط فيه الطهارة، كالصلاة و الطواف و دخول المساجد و قراءة العزائم و إباحة الوطي.
و لو أخلت بالغسل أو الوضوء، لم تصح صلاتها. و لو أخلت بالغسل، لم يصح صومها.
و لو انقطع دمها للبرء، أو كانت مجنونة و انقطع، ففي وجوب الغسل إشكال، أقربه ذلك.
و لا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد، سواء كانتا واجبتين أو إحداهما، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: لفاطمة بنت أبي حبيش توضئي لكل صلاة [١].
و لا بد أن يكون الصلاة عقيب الطهارة، فإن قدمتها على الوقت و دخل عقيب فراغها منها صحت، و إلا أعادتها بعده.
و لو أخرت: فإن كان للاشتغال بسبب من أسباب الصلاة، كستر العورة، و الاجتهاد في القبلة، و الأذان و الإقامة، و انتظار الجماعة و الجمعة، جاز، و إلا فلا، لتكرر الحدث عليها و هي مستغنية عن احتمال ذلك قادرة على المبادرة.
و لو انتقض وضوؤها قبل الصلاة بريح، لزمها الوضوء.
و هل يجب تجديد الاحتياط و هو تغيير القطنة بالخرقة؟ الأقرب ذلك إن زالت العصابة عن موضعها و ظهر الدم على جوانبها، لأن النجاسة قد كثرت و أمكن تقليلها فلا يحتمل، و إن لم تزل العصابة و لا ظهر الدم، فالأقرب العدم، إذ لا معنى للأمر بإزالة النجاسة مع استمرارها، لكن الأمر بطهارة الحدث مع استمراره معهود، و يحتمل وجوبه، كما يجب تجديد الوضوء.
و لو انتقض بالبول، وجب التجديد لظهور النجاسة، و هي غير ما ابتليت به.
[١] جامع الأصول ٨- ٢٢٧.