نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٧
و أوجب المرتضى على من قام في حال قعوده، أو قعد في حال قيام فتلافاه.
و الأقرب عندي وجوبهما لكل زيادة و نقصان، لقول الصادق عليه السلام: يسجد للسهو في كل زيادة و نقصان [١].
و لا سجود لترك المندوب، لجواز تركه مطلقا، فلا يستعقب تركه تكليفا. فلو ترك القنوت، أعاده بعد الركوع استحبابا و لا يسجد. و لو زاد فعلا مندوبا، أو واجبا في غير محله نسيانا سجد للسهو، فلو قنت في الأول ساهيا سجد.
و لو زاد في غير موضعه عمدا، بطلت صلاته، كما لو قنت في الأولى عامدا، لأنه ذكر غير مشروع، فيكون قد تكلم في الصلاة عامدا. و كذا لو تشهد قائما متعمدا، لأن التشهد فرض في محله و قد أخل به عمدا.
و لو عزم أن يفعل فعلا مخالفا للصلاة أو يتكلم عامدا و لم يفعل، لم يلزمه سجود لأن حديث النفس مرفوع عن أمتنا و إنما السجود في عمل البدن.
و لو سها في سجود السهو، فإن ظن ترك سجدة و قلنا بفعله في الصلاة فسجد، ثم ذكر أنه لم يتركها و أن سجوده لسهو كان سهوا في الصلاة، لم يسجد، لأنه لا سهو في سهو.
و لو سها بعد سجود السهو إذا جعلناه في الصلاة، بأن فرغ من السجود قبل أن يسلم تكلم ناسيا، أو قام على ظن أنه رفع رأسه من سجدات الصلاة، سجد ثانيا لوجود السبب، و سجود السهو يجبر ما قبله لا ما بعده.
و لا سجود فيما ترك عمدا، لأنه إن كان واجبا بطلت صلاته، و إن كان ندبا لم يجبر بشيء.
و لو صلى المغرب أربعا قال الشيخ: يعيد و أطلق. و الوجه أنه إن كان قدم
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٤٦ ح ٣.