نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
أما لو أوجبنا الإعادة على المصلي في الثوب النجس، فإنه يكفيه الإعادة بتيمم، لكن بعد غسل الثوب، أو الصلاة في غيره، أو عاريا عند تمكنه.
و لو نسي الجنابة فتيمم للحدث، فإن ساوينا بينهما فالأقرب الإجزاء، و إلا أعاد التيمم و الصلاة.
و يكفي تيمم غسل الجنابة عن الوضوء بخلاف غيره، فلو تيمم بدلا عن الجنابة، أو عنها و عن الحدث، أو الاستباحة، أو الجنابة دون الحدث ارتفعا.
و لو أحدث المتيمم في صلاته حدثا أصغر و وجد الماء، قال الشيخان:
توضأ و بنى على ما مضى من صلاته إن كان ناسيا، ما لم يتكلم أو يستدبر القبلة [١].
و لو تعمد الحدث أو فعل أحدهما استأنف. و الرواية [١] الصحيحة الدالة على الوضوء و البناء على ما مضى من صلاته، محمولة على صلاة قد كملت دون هذه، لانتقاضها بالحدث، فأشبهت المائية. و لأن الوضوء و نيته فعل كثير تخلل بين أفعالها مع إمكان تركهما، لوجود الحدث مع التيمم و الصلاة، فالمتجدد سهل.
و لا يجب التيمم إلا من حدث يوجب إحدى الطهارتين أو كليهما، فلو كان على بدنه نجاسة و لم يتمكن من غسلها بالماء، صلى إن كان على طهارة من غير تيمم، و إن كان العجز لعدم الماء أو لخوف الضرر باستعماله، إذ القصد من غسل النجاسة إزالتها، و هو لا يحصل بالتيمم.
و لا يصح تيمم الكافر بنية الإسلام، فلو أسلم بعده وجب إعادته، لأن النية شرط. و لا يصح من الكافر و كذا المرتد. و لا يبطل التيمم بالارتداد.
[١] قال الشيخ المفيد في المقنعة [٨]: و لو أن متيمما دخل في الصلاة، فأحدث ما ينقض الوضوء من غير تعمد و وجد الماء، لكان عليه أن يتطهر و يبني على ما مضى من صلاته، ما لم ينحرف عن الصلاة إلى استدبارها، أو يتكلم عامدا بما ليس من الصلاة. و استدل عليه الشيخ الطوسي (ره) في التهذيب ١- ٢٠٤.
[١] تهذيب الأحكام ١- ٢٠٥ ح ٦٨.