نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠
السادس: يجب أن يجافي بطنه على الأرض، فلو أكب على وجهه و مد يديه و رجليه و موضع جبهته على الأرض منبطحا لم يجزيه، لأنه لا يسمى سجودا. و لو لم يتمكن إلا على هذا الوجه أجزأه.
و هل يجب أن يلقي الأرض ببطون راحتيه، أو يجزيه إلقاء زنديه؟ ظاهر كلام علمائنا الأول، إلا المرتضى فإن ظاهر كلامه الثاني.
و لو ضم أصابعه إلى كفه و سجد عليها ففي الإجزاء إشكال، أقربه المنع، لأنه عليه السلام جعل يديه مبسوطتين حالة السجود. و لو قلب كفيه و سجد على ظهر راحتيه لم يجزيه، لمنافاته فعله عليه السلام. و الأقرب إجزاء وضع الأصابع دون الكف و بالعكس.
السابع: تجب الطمأنينة في كل واحد من السجدتين، لقوله عليه السلام للمسيء في صلاته: ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا [١].
و لو عجز عن الطمأنينة لم يسقط وجوب وضع الجبهة. و لو تمكن من أحدهما، وجب الوضع.
الثامن: يجب في كل منهما الذكر، لقوله عليه السلام لما نزل «سبح اسم ربك الأعلى» اجعلوها في سجودكم [٢]. و قال الصادق عليه السلام يقول في السجود: «سبحان ربي الأعلى» [٣] و الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنة ثلاث، و الفضل في سبع.
و هي يتعين التسبيح؟ قيل: نعم عملا بهذه الرواية. و الأقوى إجزاء مطلق الذكر، لما تقدم في الركوع.
التاسع: تجب الطمأنينة بقدر الذكر في كل واحد منهما، و إيقاع الذكر مطمئنا، فلو شرع فيه قبل وصول الجبهة للأرض، أو رفع قبل انتهائه بطل سجوده.
[١] سنن أبي داود ١- ٢٢٦.
[٢] سنن أبي داود ١- ٢٣٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٥.