نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
تأخير الصلاة إلى آخر الوقت مع القدرة على أدائها في أوله، و لا يجوز التيمم مع القدرة على الماء.
و إن لم يتيقن وجود الماء في آخره، فالأفضل التأخير أيضا، هذا إن جوزنا التيمم في أول الوقت، لأن تأخير الظهر عند شدة الحر مأمور به، لئلا يختل معنى الخشوع، فلإدراك الوضوء أفضل، و كذا التأخير لحيازة الجماعة أفضل من التقديم منفردا.
السابع: لو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت، تيمم و صلى، فإن وجد الماء في رحله أو مع أصحابه أعاد.
الثامن: لو تنازع الواردون على الماء، و علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروج الوقت، تيمم و صلى و لا إعادة. و كذا لو تناوب العراة على ثوب، أو المجتمعين في سفينة، أو مكان ضيق لا يسع الصلاة أكثر من واحد قائم، صلوا عراة و جلوسا، و لا يصبر إلى انتهاء النوبة إليه بعد الوقت، رعاية لحرمة الوقت.
التاسع: لو وجد من الماء ما لا يكفيه لوضوئه، لم يجب استعماله بل تيمم، كما لو وجد بعض الرقبة لا يجب إعتاقه عن الكفارة، بل يعدل إلى الصوم، و لأنه لا يفيد استباحة. أما المجنب فيحتمل مساواته للمحدث.
و وجوب صرف الماء إلى بعض أعضائه، لجواز وجود ما يكمل طهارته. و الموالاة ساقطة هنا، بخلاف المحدث.
و لو اشتمل الغسل على الوضوء كالحيض و وجد ما يكفي أحدهما، تخير بين الغسل به و التيمم عوضا عن الوضوء. و بين الوضوء و صرف الباقي إلى بعض أعضاء الغسل، ثم التيمم عوضا عن الغسل.
و هل يجب تقديم استعمال الماء ليصدق عدم الوجدان؟ الأقرب المنع إلا في تبعيض الغسل فيجب تقديمه. و لو لم يجد ترابا يتيمم به، لم يجب استعمال الماء في بعض أعضاء الوضوء، و في الغسل الوجهان.