نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
و لو فاته عصر يوم و ظهر آخر متأخر، وجب قضاء العصر السابق أولا ثم الظهر، لقوله عليه السلام: من فاتته صلاة فريضة فليصلها كما فاتته [١]. و لأن القضاء هو الإتيان بعين الغائب في غير الوقت. و لا فرق بين كثرة الفرائض الفائتة و قلتها.
و هذا الترتيب شرط، لو أخل به عمدا بطلت صلاته لا سهوا. و ترتيب الحواضر كالفوائت إجماعا، فيصلي ظهر يومه الحاضر بعد صبحه و قبل عصره، و هكذا في الباقي [١]. و ترتيب الفوائت على الحاضرة استحبابا لا وجوبا، تعددت أو اتحدت، لعموم أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٢].
و لو تضيق وقت الحاضرة لم يجز القضاء، بل وجبت الحاضرة إجماعا. و لو دخل في الحاضرة و الوقت متسع عامدا، صحت صلاته عندنا و فعل مكروها.
و إن كان ناسيا استحب له أن يعدل بنيته إلى الفائتة ما دام العدول ممكنا.
و لو دخل في المتأخرة الحاضرة من العصر أو العشاء ناسيا قبل السابقة، عدل بنيته مع الإمكان و لو قبل التسليم.
فلو ذكر سبق المغرب و قد ركع في الرابعة من العشاء، فإن كان في الوقت المشترك، صحت و أعاد المغرب بعدها، و كذا الظهر. و إن كان في المختص و لم يدخل المشترك قبل التسليم، استأنفها [٢] مرتبا.
أما القضاء فلو ذكر السابقة و هو في اللاحقة، فإن أمكنه العدول وجب، و إلا أكملها، و قضى الفائتة.
و لو فاتته صلاة من يوم و نسي تعيينها، وجب عليه صبح و أربع ينوي بها ما في ذمته إما ظهرا أو عصرا أو عشاء، و مغرب، و يكتفي المسافر ثنائية ينوي
[١] في «س» و هكذا البواقي.
[٢] في «ق» استأنفهما.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٥٩ ح ١ ما يشبه ذلك، عوالي اللئالي ٣- ١٠٧.
[٢] سورة الإسراء: ٧٨.