نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٣
و عليه الاستيناف، لإخلاله بالجزء الصوري. و إن كان ساهيا عاد إلى الموضع الذي أخل منه بالترتيب فقرأ منه.
الثالث: الترتيب بين الحمد و السورة، فيقرأ الحمد أولا ثم السورة، فلو عكس عامدا بطلت صلاته، لأنه فعل المنهي عنه في العبادة. و إن كان ناسيا استأنف القراءة.
الرابع: الإتيان بالجزء الصوري، لأن الإعجاز فيه، فلو قرأ مقطعا كأسماء العدد لم يجز.
الخامس: الموالاة بين الكلمات. فلو أخل بها عامدا، فإن طالت مدة السكوت بطلت قراءته، لأنه عليه السلام كان يوالي في قراءته و قال: صلوا كما رأيتموني أصلي [١]. و كذا لو قرأ في أثنائها ما ليس منها عمدا. و لو كان سهوا أتمها من حيث انتهى.
و إن قصرت مدة السكوت، لم يؤثر، و كذا لو كان السكوت الطويل سهوا، أو لاشتباه الآيات حتى يتذكر، أو قرأ من غيرها سهوا.
و لو نوى قطع القراءة و سكت قصيرا، فالأقرب وجوب استيناف القراءة، لاقتران الفصل بنية القطع.
و لو سكت لا بنية القطع، أو نواه و لم يسكت صحت، لأن الاعتبار بالمجموع لا بنية المنفردة، بخلاف ما لو نوى قطع الصلاة، فإنها تبطل و إن لم يقطع، لاحتياج الصلاة إلى نية، فتبطل بتركها، بخلاف القراءة، و لأن النية ركن في الصلاة تجب إدامتها حكما، و لا يمكن إدامتها حكما مع نية القطع، و قراءة الفاتحة لا تحتاج إلى نية، فلا تؤثر فيها نية القطع.
و لو سبح أو هلل في أثنائها، أو قرأ آية أخرى، بطلت الموالاة مع الكثرة. و لو كرر آية من الفاتحة لم تبطل قراءته.
[١] صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب أذان المسافر إذا كانوا جماعة.