نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
و لا يحتاج كل وطي إلى تيمم و إن أوجبنا الغسل. و لو تيممت للوطي فأحدثت أصغر، احتمل تحريم الوطي لبقاء الحيض.
و يباح بالتيمم الإمامة على كراهية من غير تحريم على الأصح، لأنها صلاة صحيحة و النقص يثمر الكراهة.
و لو تيمم لنافلة ندبا دخل به في الفريضة. و كذا لو تيمم لفائتة قبل وقت الحاضرة، دخل به فيها بعد دخول وقتها. و لا يباح به الصلاة للحاضرة لو وقع قبل دخول وقتها إجماعا، لأنها طهارة ضرورية و لا ضرورة قبل الوقت. و هل يقع النفل؟ الوجه المنع، لأنه لم ينوه.
و كما لا يتقدم التيمم للمؤداة على وقتها، كذا لا يقدم للفائتة على وقتها، و هو تذكرها.
و لو تيمم لفائتة ضحوة، جاز أن يؤدي به حاضرة الظهر و إن لم يقض الفائتة.
و يصح عند التضيق إجماعا. و هل يشترط؟ إشكال، أقربه ذلك إن كان العذر مما يمكن زواله في الوقت، لأنها طهارة ضرورية و لا ضرورة في أول الوقت، و لأنه كما استحب [١] تأخير الصلاة لشدة الحر طلبا لزيادة الخشوع، و لطلب فضيلة الجماعة المندوبين، كذا يجب التأخير طلبا لتحصيل الشرط الواجب، و لقول أحدهما عليهما السلام: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم و ليصل في آخر الوقت [١]. و في حديث آخر: فأخر التيمم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم يفتك الأرض [٢].
و هل التضيق شرط في دوام الإباحة كما هو في ابتدائها؟ إشكال، ينشأ:
من أنه متطهر، و من وجود المقتضي. فلو تيمم لفائتة قبل الوقت، أو لحاضرة
[١] في «ق» يستحب.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٩٨٢ ح ٣.
[٢] نفس المصدر.