نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
و لو غسل رأسه خارجا ثم أدخل يده ليأخذ ما يغسل به جانبه، ففي كونه مستعملا نظر. و لو نوى غسل يده صار مستعملا.
و المستعمل في الأغسال المندوبة، أو في غسل الآنية و الثوب الطاهرين، ليس مستعملا.
و لو نوى غسل يده من الطعام أوله، لم يكن مستعملا. و كذا لإزالة الوسخ.
و لو صرف البلل الذي على العضو في لمعة لم يصبها ماء الجنابة، صح عندنا، و يجيء على قول الشيخ المنع، لأنه لم يشترط في المستعمل الانفصال.
و لو اغتسل من جنابة مشكوك فيها واجبا، كواجد المني في ثوبه المختص، فكالمتيقن لها. و الغسل إذا شك في السابق، أو من حيض مشكوك فيه، كالناسية للوقت أو العدد، يحتمل أن لا يكون مستعملا، لأنه طاهر في الأصل لم يعلم زوال الطهورية عنه. و أن يكون، لأنه استعمل في غسل الجنابة و أزال مانعا من الصلاة، فانتقل المنع إليه.
و يجوز للرجل أن يستعمل فضل وضوء المرأة و ماء غسلها من حيضها للأصل و للرواية [١]. و يكره إن كانت متهمة تحرزا من النجاسة.
و كذا يجوز للمرأة أن تستعمل فضل وضوء الرجل و غسله من جنابة و غيرها.
المطلب الثاني (في المستعمل في رفع الخبث)
الماء القليل المستعمل في إزالة النجاسة إن تغير بها، نجس إجماعا، لقوله «إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته» [١].
[١] لم أعثر عليها في مظانها.
[١] وسائل الشيعة ١- ١٠١ ح ٩.