نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
و لو وجد حفرة تستره، وجب نزولها و صلى قائما مع أمن المطلع.
و لو لم يجد ساترا أصلا، فإن كان في موضع يأمن المطلع فيه صلى قائما، لأن القيام ركن، فلا يسقط بالعجز عن الشرط كالصلاة.
و هل يركع و يسجد؟ إشكال، أقربه الإيماء بهما، لأنه أقرب إلى الستر و أبعد عن الهيئة المستنكرة في الصلاة. و يحتمل إتمام الركوع و السجود، لأنهما ركنان، فلا يسقط بعدم الشرط، و ستر العورة اعتبر زينة و كمالا للأركان، فلا يجوز ترك الأركان لها، و إن لم يأمن المطلع صلى قاعدا و يومي بركوعه و سجوده، و يجعل سجوده أخفض من ركوعه، لقول الصادق عليه السلام فإن رآه أحد صلى جالسا [١].
فروع:
الأول: لا فرق بين الأمة القن، و بين المدبرة، و المكاتبة المشروطة، و غير المؤدية، و أم الولد. و لو انعتق بعضها فكالحرة، مراعاة للأحوط تغليبا للحرية.
و لو أعتقت في أثناء الصلاة و هي مكشوفة الرأس، فإن أمكنها ستره من غير فعل كثير وجب، و إن افتقرت إلى فعل كثير، فإن خافت فوت الصلاة أتمت، لأن في حفظ الشرط و إبطال المشروط منافاة للحكمة. و إن لم تخف استأنفت.
و لو وجدت الستر و احتاجت إلى زمان طويل للانتظار و لم تخف فوت الوقت، احتمل وجوبه لأنه انتظار واحد. و البطلان، لأنها صلت في زمان طويل مع إمكان الستر فلم يصح.
الثاني: لو أعتقت و لم تعلم حتى فرغت صحت صلاتها، لأنها امتثلت الأمر، و هو البناء على الظاهر، سواء أعتقت في الأثناء أو قبل الشروع. و لو علمت و لم تقدر على الستر، مضت في صلاتها، و لم يلزمها الإعادة.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٣٢٦ ح ٣.