نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
و يكره عمل الصنائع في المساجد، لأنه وضع للعبادة لا لأمور الدنيا.
و يكره سل السيف و بري النبل، لأنه عليه السلام نهى عن سل السيف و بري النبل و قال: إنما بني لغير ذلك [١].
و يكره كشف العورة فيه، لأنه مناف لتعظيمه. و كذا كشف السرة و الركبة و الفخذ، لأنه عليه السلام قال: كشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة [٢].
و تكره تعلية المساجد، لما فيه من التشرف على العورات، و لأن مسجده عليه السلام كان قدر قامة، و اتباعه أولى.
و يحرم إدخال النجاسة إليها، لقوله عليه السلام: جنبوا مساجدكم النجاسة [٣]. و غسل النجاسة فيها. و هل يحرم الإدخال مع التلطخ؟ إشكال.
و يحرم أن يؤخذ شيء من المساجد في ملك أو طريق، لأنه غصب، لاختصاصه بالعبادة العامة، قال اللّٰه تعالى وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [٤].
و يحرم نقشها و زخرفتها، لأنه بدعة لم تفعل في زمانه عليه السلام.
و كذا يحرم تصويرها، لأن الصادق عليه السلام كره الصلاة في المساجد المصورة [٥].
و يحرم أخذ آلتها للتملك، لأنه وقف على مصلحة، فلا يجوز صرفه إلى غيرها. و لو استهدم جاز أخذ آلته لعمارة غيره من المساجد، لاتحاد المالك و هو اللّٰه تعالى. و كذا لو فضل شيء من آلته عن عمارته، جاز أن يعمر به غيره من المساجد.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٤٩٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٥١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٥٠٤.
[٤] سورة البقرة: ١١٤.
[٥] وسائل الشيعة ٣- ٤٩٣ ح ١.