نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨
و لو كان محبوسا بدين قادر على قضائه، لم يكن عذرا و صار كما لو كان الماء قريبا منه و يمكن من استعماله حتى ضاق الوقت، بحيث لا يتمكن من المضي إليه و استعماله و الصلاة، فإن أوجبنا الصلاة و الإعادة هنا فكذا ثم. و لا فرق بين أن يكون العذر نادرا أو غالبا.
و لو سوغنا التيمم في أول الوقت، فتيمم لفقد الماء، ثم وجده في الأثناء، فإن كان حاضرا أو يتمكن من الوصول إلى الماء أعاد، لأنه أخل بما وجب عليه، و إلا فلا يعيد و إن وجده في الوقت.
لأن رجلين خرجا في سفر، فحضرت الصلاة و ليس معهما ماء، فتيمما و صليا ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء و الصلاة و لم يعد الآخر، ثم أتيا النبي صلى اللّٰه عليه و آله فذكرا له ذلك، فقال للذي أعاد: لك الأجر مرتين، و للذي لم يعد: أصبت السنة و أجزأتك صلاتك [١].
و لو كان السفر معصية، فتيمم و صلى فإشكال، ينشأ: من وجوب الصلاة عليه حينئذ، و الماء متعذر، فوجب بدله، فخرج [١] عن العهدة بالامتثال. و من كون سقوط الفرض رخصة فلا يناط بسفر المعصية.
و لو تعذر استعمال الماء لجراحة فيه، تيمم و لا إعادة، لأصالة البراءة.
و لو كان به عذر يمنع من استعمال الماء في بعض محل الطهارة دون بعض فتيمم، لم يعد صلاته. و كذا ذو الجبيرة إذا تعذر مسحها بالماء، فتيمم و صلى لم يعد.
و لو تيمم لشدة البرد و صلى، لم يعد، سواء كان مسافرا أو حاضرا يعجز عن تسخينه، و سواء كان محدثا أو جنبا، و سواء تعمد الجنابة أو لا.
و لو منعه زحام يوم الجمعة عن الوضوء فتيمم و صلى، أو كان على جسده أو ثوبه نجاسة لا يتمكن من غسلها فتيمم و صلى، لم يعد للامتثال. و كذا لا يعيد لو أراق الماء في الوقت أو قبله.
[١] في «س» فيخرج.
[١] جامع الأصول ٨- ١٥٨.