نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١
البحث الثاني (في الماهية)
و تتعين الفاتحة في فرائض الصلوات حالة القيام، أو ما يقع بدلا عنه.
و لا يقوم مقامها شيء من القرآن، لقوله عليه السلام: لا صلاة لمن لم يقرأ في صلاته بفاتحة الكتاب [١]. و سأله محمد بن مسلم عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته؟ فقال: لا صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات [٢].
و لأن القراءة جزء من الصلاة، فكانت متعينة كالركوع و السجود.
و تجب سورة أخرى بعد الفاتحة في الأوليين من كل فريضة، لأنه عليه السلام كان يقرأ في الظهر في الأولتين بأم الكتاب و سورتين، و في الأخيرتين بأم الكتاب [٣]. و قال عليه السلام: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب و معها غيرها [٤].
و أوجب الباقر عليه السلام الإعادة لو ترك السورة بعد الحمد [٥].
و قيل: لا تجب السورة بعد الحمد للخبر [٦]، و هو محمول على حال الضرورة و الاستعجال، لقول الصادق عليه السلام: يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها [٧]. و سئل الصادق عليه السلام: أ يجزي عني أن أقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء؟
فقال: لا بأس [٨].
و كذا يجوز الاقتصار على بعض سورة بعد الحمد عند الضرورة أو الاستعجال، لأنه أولى من ترك الجميع.
[١] صحيح مسلم ١- ٢٩٥ باب وجوب قراءة الفاتحة، جامع الأصول ٦- ٢٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٣٢.
[٣] جامع الأصول ٦- ٢٢٩.
[٤] جامع الأصول ٦- ٢٢٥.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ٧٤٦ ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة ٤- ٧٣٥.
[٧] وسائل الشيعة ٤- ٧٣٤ ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة ٤- ٧٣٤ ح ٤.