نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
و لو خرج منها مني الرجل خاصة فلا غسل عليها، و إذا احتلم فاستيقظ فلم يجد منيا فلا جنابة، لقوله عليه السلام: إنما الماء من الماء الأكبر [١].
فإذا رأى في منامه و لم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل، و لسقوط اعتبار رؤيا النائم في إيجاب الأحكام.
و هل تكفي الشهوة في المرأة أو لا بد من التدفق لو اشتبه؟ إشكال. و لو خرج منيها من غير شهوة وجب الغسل كالرجل.
و لو اغتسلت من الجماع ثم خرج منها المني، لزمها إعادته بشرط أن تكون ذات شهوة، بخلاف الصغيرة التي لا شهوة لها و إن نقص شهوتها بذلك الجماع، لا [١] كالنائمة و المكرهة، لغلبة الظن معها بامتزاج منيها لمنيه، فإذا خرج المختلط فقد خرج منيها معه.
أما الصغيرة و المكرهة و النائمة إذا خرج المني منها بعد الغسل، لم يلزم إعادته، لأن الخارج مني الرجل، و خروج مني الغير لا يقتضي جنابة.
و لو استدخلت المرأة منيا، لم يجب الغسل، و إن وجبت به العدة إذا كان محترما، لأن الاستدخال لا يندرج تحت النصوص، و لا هو في معنى النصوص.
و لو أحس بانتقال المني عند الشهوة، فأمسك ذكره فلم يخرج، فلا غسل عليه، لأن وجوبه معلق على الخروج و لم يحصل.
و لو خرج المني بعد الانتقال و الإمساك لزمه الغسل، سواء اغتسل أو لا، لوجود المقتضي و هو الخروج. و لا اعتبار بالشهوة و عدمها، و لا البول و عدمه.
و كذا لو خرج الماء فاغتسل، ثم خرج شيء آخر منه، وجب إعادة الغسل إن كان بعد البول، لأنه مني خرج فأوجب الغسل.
[١] كذا في النسخ و الظاهر: و لا.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٤٧٩، جامع الأصول ٨- ١٦٢.